خالد الترجمان: «صيد الأفاعي» محاولة لشرعنة الوجود التركي في ليبيا

شكك رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي خالد الترجمان في جدية وجود حملة للقضاء على تجار ومهربي البشر بالغرب الليبي والتي أطلق عليها «صيد الأفاعي»، مبديا تخوفه من أن تكون هذه الحملة محاولة لشرعنة الوجود التركي العسكري الثقيل فوق أراضي وسواحل الغرب الليبي.

وقال الترجمان، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»: “إن الجميع يعرف أن حكومة الوفاق ترتبط مع تركيا باتفاقيات تدريب وتعاون أمني، وبالتالي فإن تركيا لن تستبعد من هذه العملية. ولو حدث ذلك فعلياً، فستكون (الوفاق) مجرد غطاء لتمكين تركيا من نشر قواتها بشكل مركز في كامل أراضي وسواحل الغرب الليبي، مع احتمال تأسيس قواعد عسكرية جديدة لها، خاصة بالجنوب الغربي ومصراتة، تحت ذريعة استهداف مهربي البشر”.

وأضاف “لا نستبعد أن يحاول الرئيس التركي تصوير احتلاله لجزء من أراضينا على أنه أداة للاستقرار ومكافحة الجريمة”، مشيرا إلى أن «الخدعة» لن تنطلي على أحد، فالقادة الأوروبيون لم ينسوا بعد تهديدات الرئيس التركي بإغراق سواحلهم بالمهاجرين غير الشرعيين إذا لم يذعنوا لمطالبه، وربما هذا ما يفسر إلى الآن عدم قدرتهم على كبح تغوله في ليبيا؛ وسلوك تركيا بالمنطقة غير خافٍ على أحد.

وتابع “ما هو سر تأخر محاكمة عبد الرحمن ميلاد (البيدجا)، أحد أبرز المتورطين في عملية التهريب والاتجار بالبشر، الذي أعلنت (الوفاق) اعتقاله في أكتوبر الماضي”.

واستطرد “الكل يعرف أن قوات (الوفاق) مجتمعة لا تستطيع التصدي، ولا حتى المساس بقيادات الميليشيات، أمثال قائد (لواء الصمود) المعاقب دولياً صلاح بادي، أو قائد كتيبة (رحبة الدروع) بشير خلف الله الملقب بـ(البقرة)، بالإضافة لـ(البيدجا) الذي يملك أسراراً كثيرة ضد رؤوس وقيادات حكومة (الوفاق)، وبالتالي قد يفضحها أمام أي محاكمة، ولذلك فلا خيار لـ(الوفاق) معه إلا بتصفيته جسدياً أو معاملته معاملة كريمة جداً، لذا فهو يوجد الآن بمكان فاخر بمدينته الزاوية، ولن يقدم إلى محكمة وطنية أو للجنائية الدولية، رغم كونه مطلوباً دولياً”.

مقالات ذات صلة