الشحومي: قضايا التعويض ضد ليبيا مصيرها الفشل

توقع الخبير الاقتصادي الليبي، سليمان الشحومي، فشل مصير أغلب قضايا التعويض ضد ليبيا المتعلقة بعدم تنفيذ العقود، التي توقفت منذ 2011.

وقال الشحومي في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24”: «هذه القضايا ليس لها أساس صحيح، وقد أقامها أصحابها استغلالا للظروف، التي مرت بها ليبيا على مدار العقد الماضي في محاولة منهم للحصول على تعويضات من خزينة الدولة، أو الحجز على الأصول الليبية الموجودة بالخارج».

وأوضح الخبير الاقتصادي أن عدم تنفيذ الدولة الليبية لما كان يضطلع بها من بنود في تلك العقود «يعود لوضعية القوة القاهرة، وهي سند قانوني قوي ومستقر بقضايا المنازعات الدولية».

ولفت إلى أن هناك مسائل ونقاطا فنية وقانونية «يجهلها كثيرون في حديثهم عن هذه القضايا، وكيف أنها تحتاج لمعالجة متأنية عند التعامل بشأن تسويتها القانونية أمام محاكم فض المنازعات التجارية، سواء بغرفة باريس أو لندن أو القاهرة».

وأضاف الشحومي أن أغلب الشركات الأجنبية «هي من بادرت إلى ترك مواقع العمل بالبلاد في تلك الفترة، دون إخبار السلطات الليبية، مما يحملها المسؤولية».

ودعا الخبير الاقتصادي السلطات الليبية إلى الإسراع في مناقشة ملف هذه العقود، وتقرير مصيرها بعد الاستقرار السياسي، وذلك إما بإعادة مباشرة تنفيذها، وهو الأمر المتوقع بدرجة كبيرة لكونها عقودا مجزية لجميع الأطراف، نظرا لانخفاض سعر الطاقة حاليا إلى النصف تقريبا مقارنة بأسعار أعوام 2008 و2009، أو بإنهاء العقود بالتراضي، وإن كان هذا أمرا مستبعدا إلى حد ما، لأن «الجميع يعلم أن الوجود والعمل بالسوق الليبية يمهدان الطريق أمامه لاغتنام الفرص، والفوز بعقود جيدة في عملية إعادة الإعمار مستقبلاً».

مقالات ذات صلة