“النعمي”: المنطقة الغربية منقسمة وستشهد حربا أهلية

قال عبد الحميد النعمي، وزير خارجية «حكومة الإنقاذ» الأسبق، إن الوضع الذي تعيشه ليبيا الأن يزيدنا معاناة وضبابية، لافتا إلى أن ترحيب الدول الأوربية بما توصلت إليه البعثة الأممية في ليبيا ليس معيارا، ولكن ما يحدث على الأرض هو المعيار الحقيقي، مشيرا إلى أنه حتى الأن لم نرَ انسحاب للقوات الأجنبية ولم نرى أسلحة مُنعت، واتفاقيات وقف إطلاق النار لم يتحقق منها سوى وقف القتال في مناطق معينة ولم تنسحب القوات الأجنبية بعد انتهاء الـ 90 يوم.

وأوضح “النعمي” عبر لقائه في قناة «التناصح» الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، والداعمة للإرهاب في ليبيا، أن الأطراف المتنازعة عندما تحقق أهدافها من الاتفاقيات تصرف النظر عن تنفيذ الباقي، مدعيا أنه في المسار الاقتصادي بمجرد تسوية ديون حفتر ستنتهى بقية البنود المتفق عليها، معللا ذلك بأن كل ما يحدث من اتفاقيات فهي فرعية ليس لها قيمة إلا بنجاح الاتفاق السياسي والرؤية السياسية، معتبرا أنه دون ذلك باقي المسارات مجرد احتيال على الحل السلمي، ولا يوجد حل عسكري أو دستوري إلا بوجود رؤية سياسية، وما يحدث الأن هو مزيدا من الضياع والتسويف.

وأكد “النعمي” أن لب المشكلة هو عدم وجود توافق سياسي أو نية صادقة للوصول لرؤية مشتركة، معتبرا أن الحوار السياسي الحالي مجرد ضياع للوقت لأنه مازال كل طرف يتربص بالأخر ولا يوجد نوايا صادقة، زاعما أن النية الحالية مازالت موجودة لتغليب طرف على طرف والبعثة الأممية تسعى لتحقيق ذلك.

وحول المرحلة المقبلة وحسم اختيار الحكومة، أشار “النعمي” إلى أن هناك مزيد من التأزيم للوضع في ليبيا، ويجب أن نستعد للمرحلة القادمة لأنها لن تكون سهلة مما مضى، وخاصة المنطقة الغربية لأنها منقسمة وسيكون بها حرب أهلية وانفجار الوضع داخل العاصمة لمصلحة ما يسمى المجموعة الدولية التي تولت مقاليد ليبيا، والتي تعتبر أن مصالح الشعب الليبي والاستقرار هي أخر اهتماماتهم.

وأضاف “النعمي” أن ستيفاني ويليامز نجحت في مخططها الذي تريده لكن لم تنجح في دعم الليبيين لأنها لا تهدف لذلك فهي تنفذ أجندة تخص الدول الكبرى التي تحرك في المشهد من وراء الستار، موضحا أن الليبيين تنقصهم الخبرة ولديهم سذاجه ويسيرون وراء “ويليامز” للمجهول.

وحول تنفيذ الاستفتاء في ليبيا أوضح “النعمي” أن الهدف هو الوصول لتشكيل حكومة وقد لا تتمكن من الدخول للعاصمة وستحدث اشتباكات مع المنطقة الغربية وبالتالي لن تكون الحكومة الجديدة هي الحل.

مقالات ذات صلة