خبير أمني: نجاح المسار العسكري مرهون بعدم فشل المفاوضات السياسية

رأى خبير الأمن القومي المصري، اللواء محمد عبد الواحد، أن ثمة اختلافات في الشكل والمضمون والأهداف والدوافع ما بين المسارين السياسي والعسكري على الرغم من تكاملهما معاً.

وأرجع عبد الواحد، في تصريحات صحفية، رصدتها “الساعة 24″، التقدم النسبي حالياً في المسار العسكري إلى عوامل عدة، أهمها: أن المكون للجنة العسكرية المشتركة لقوات الجيش الوطني وحكومة الوفاق، المعروفة باسم (5 + 5)، يضم عسكريين يغلب عليهم الانضباط والالتزام، فضلاً عن قدرتهم على مواجهة وحل الأزمات، ناهيك عن عدم ارتباطهم بتوجهات سياسية أو أيدلوجية.

وأشار الخبير الأمني إلى أن هذا ما يجعل حساباتهم إلى حد ما بعيدة عن محاولات الربح والخسارة كما في التفاوض السياسي، مردفا: «المسار العسكري يرتبط بشكل وثيق بنظيره السياسي، وبالتالي، فإن استمراره ونجاحه مرهونان بعدم فشل المسار السياسي، وبألا تحدث أي تغييرات عسكرية على الأرض، خاصة من الميليشيات المسلحة والمرتزقة والجماعات السياسية الدينية، وكلاهما للأسف يعمل وفقاً لأجندات خارجية وداخلية».

ويقدّر عبد الواحد أن المسارين السياسي والعسكري محفوفان بالمخاطر والألغام، وحث الليبيين على الحذر والتعامل مع تلك الأزمات بحكمة وتجنب إضاعة الفرصة للسلام والاستقرار. 

وعبر عن خشيته من حدوث أزمات في الانتقال بتفاهمات الحوار، سياسياً وعسكرياً، إلى مستوى التنفيذ على الأرض، وبالأخص، ما يتعلق بتوحيد المؤسسات العسكرية في جيش وطني واحد، من دون التوصل إلى حل سياسي يقبله الجميع أو على الأقل الأكثر تأثيراً.

ويعتقد خبير الأمن القومي، أن نجاح المسار العسكري – الذي مورست ضغوط دولية وإقليمية من أجل وقف القتال الفوري – كان يستند إلى حقائق مجرّدة، أبرزها أنه يسعى لتحقيق أهداف الحاضر: وهي وقف إطلاق النار وفرض الأمن والاستقرار، «ما يدل على حاجة جميع الأطراف الليبية التي يمثلها المسار العسكري إلى فرض الاستقرار بعدما أنهكتها الحروب».

 

مقالات ذات صلة