منظمات إنسانية: اتفاقية الهجرة مع حكومة الوفاق تعكس فشل السياسة الإيطالية الأوروبية

هاجمت منظمات إنسانية دولية الاتفاقية المتعلقة بالهجرة والتي وقعتها إيطاليا مع حكومة الوفاق، قبل 4 سنوات، مطالبة البرلمان الإيطالي بإلغاء فوري للاتفاقية بعد 4 سنوات من الفشل وسوء المعاملة، واستئناف أنشطة البحث والإنقاذ المؤسساتية على طريق وسط البحر المتوسط.

ووقعت حكومة فايز السراج مع إيطاليا مذكرة تفاهم -لم تتم المصادقة عليها من البرلمان- عام 2017، حول الهجرة غير الشرعية، تتضمن بنوداً، وصفها الحقوقيون، بالـ«مجحفة» في حق ليبيا، خاصة أنها ليست طرفاً في اتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتوكول الملحق بها لسنة 1967، وأنها غير ملزمة بأي التزام ترتبه تلك الاتفاقية.

وقالت منظمات «الدراسات القانونية حول الهجرة، أطباء بلا حدود، إيميرجنسي، أوكسفام، وميديتيرانيا»، في بيان مشترك صادر عنهم: “إن الحصيلة بعد أربع سنوات من الاتفاقية الإيطالية الليبية، حول احتواء تدفقات الهجرة، قاتمة على نحو متزايد وتعكس فشل السياسة الإيطالية والأوروبية، التي تواصل تخصيص الأموال العامة بهدف وحيد هو منع وصول الوافدين إلى بلادنا”.

وأضاف البيان “منع وصول المهاجرين إلى إيطاليا، يتم على حساب حماية حقوق الإنسان واستمرار فقدان المهاجرين حياتهم في عرض البحر، بدون وضع أي حل على المدى المتوسط لإنشاء قنوات آمنة لوصول منتظم للمهاجرين إلى إيطاليا وأوروبا، فمنذ توقيع الاتفاقية، أنفقت إيطاليا، مبلغاً كبيرًا يقدر بـ785 مليون يورو لمنع تدفقات الهجرة من ليبيا، وتمويل المهمات البحرية الإيطالية الأوروبية”.

وتابع “جزء كبير من تلك الأموال «210 مليون دولار»، أنفق بشكل مباشر في ليبيا، دون جدوى، فالأموال «الإيطالية – الأوروبية» ساهمت في زيادة زعزعة استقرار ليبيا، ودفعت المتاجرين بالبشر إلى تحويل أعمالهم المتمثلة بتهريب البشر والاتجار بهم، إلى احتجازهم واستغلالهم”.

واستطرد “لا يمكن اعتبار ليبيا مكانًا آمنًا لنقل الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر إليها، نظرا للمعاملة الوحشية والعنف، الذي يلاقيه يوميًا آلاف المهاجرين في مراكز الاحتجاز بالعاصمة طرابلس”.

يشار إلى أن بنود الاتفاقية، نصت على أن تساعد إيطاليا خفر السواحل الليبية في إيقاف قوارب الهجرة في البحر، وإعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز في طرابلس، في مقابل دعم وتدريب وتجهيز خفر السواحل الليبي وامتيازات أخرى، إلا أن خفر السواحل التابع للسراج ثبت -وفقاً لتقارير الأمم المتحدة- تورطه في جرائم الاتجار بالبشر وإغراق المهاجرين عمداً، والاعتداء على المهاجرين وتعذيبهم وإخضاعهم للعمل التعسفي الخاص في مراكز الاحتجاز غرب ليبيا، وتم تمديد مذكرة التفاهم، في 2 فبراير 2020، بشأن الهجرة بين إيطاليا وليبيا لمدة ثلاث سنوات أخرى دون إجراء أي تعديلات.

وقد تحول احتجاز المهاجرين داخل مراكز الإيواء إلى أحد أهم المجالات المربحة، ونموذج عمل مغر لشبكات تهريب البشر، لكسب المزيد من الأموال، وسط غياب القانون والمساءلة من قبل حكومة الوفاق في ليبيا، برئاسة فائز السراج، حيث وثقت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشرته في سبتمبر الماضي، ممارسات إجرامية ترتكبها المليشيات المسلحة بحق المهاجرين في مراكز الإيواء، عبر إجبارهم على المشاركة في عمليات عسكرية، الأمر الذي يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.

مقالات ذات صلة