«صوان»: كنا نتحرك في الخفاء بعهد «القذافي» وصرنا اليوم «قادة» دون أيديولوجية

قال محمد صوان، رئيس حزب “العدالة والبناء” – الذراع السياسية للإخوان المسلمين في ليبيا – إن: “ما حدث في عهد القذافي كان منع أي حرية سياسية ، وحظر أي نوع من منظمات المجتمع المدني وكذلك الأنشطة السياسية، دفع هذا العديد من الليبيين إلى معارضة النظام داخل ليبيا وخارجها، لقد تصرفنا في الخفاء، استخدمنا تسميات وشعارات كانت قابلة للاستخدام في المشهد السياسي في الثمانينيات والتسعينيات، الآن تجاوزت العملية السياسية المسميات الإيديولوجية والشكليات السابقة، سواء كانت إسلامية أو قومية أو بعثية، هناك شكل معلوم للعملية السياسية الآن يقوم على برامج الأحزاب، مما أدى إلى تراجع التوجهات الأيديولوجية، تم استبدال الأيديولوجيات بأحزاب سياسية وليست أيديولوجية، كقادة في حزب العدالة والبناء، لم نعد أسرى لقوالب أيديولوجية معينة، هناك مساحة واسعة لتنفيذ مهمتنا السياسية” وفق قوله.

أضاف “صوان” في حوار مع صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية: “في هذه السنوات الصعبة التي تخللتها مراحل صراع عنيف، تمكن الحزب من ترسيخ نفسه باعتباره المنظمة السياسية الوحيدة المستقرة في ليبيا، إنه عمليا الحزب الوحيد الذي كان له كتلة كبيرة في المؤتمر الوطني العام، ومؤخرا في مجلس الدولة، كان حزب العدالة والبناء قادرًا أيضًا على المشاركة في حكومة الوفاق من خلال عضو مجلس الوزراء، ناهيك عن حقيقة أن رئيس مجلس الدولة هو عضو في حزب العدالة والبناء، لقد بذلنا قصارى جهدنا في كل مرحلة حاسمة، وآخرها “الحوار” الذي ترعاه الأمم المتحدة والذي يمكن أن يؤدي إلى حكومة وحدة وطنية، يدعم الحزب مسار الحوار هذا ويشارك فيه بنشاط، ويبذل كل جهد “اجتماعيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا وطبياً” لتعزيز ثقافة “قبول الآخر”، للمساعدة في عملية التحول من حالة النزاع المسلح إلى سياق الحوار والتفاوض” وفق زعمه.

مقالات ذات صلة