من بنغازي إلى البيضاء.. الحكومة الجديدة تخطو بثبات نحو طريق المصالحة الوطنية

بخطى ثابتة من بنغازي مرورًا إلى طبرق وصولًا إلى البيضاء، انطلقت رحلة  الحكومة الجديدة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ضمن سلسلة اللقاءات والزيارات المستهدفة من قبله فور توليه مهامه وعلى رأسها المصالحة الوطنية.

بنغازي أول محطة

مدينة بنغازي كانت أول محطات «المنفي»، حيث استقبله المشير خليفة حفتر، الخميس الماضي، في مكتبه بمقر القيادة العامة بالرجمة في مدينة بنغازي.

وبحسب بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، فإن اللقاء تم خلاله طرح وجهات النظر بين الطرفين وتأكيد القائد العام على دعم القوات المسلحة لعملية السلام وسعي الجيش للحفاظ على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطات.

وأكد المشير حفتر، على دعم المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية التي انتجها “الحوار السياسي” لتوحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة في ديسمبر المقبل.

وكان «المنفي»، قد وصل مطار بنينا، وكان في استقباله بقاعات كبار الزوار، عدد من الأعيان والنواب والضباط، على رأسهم اللواء مراجع العمامي رئيس لجنة القيادة العامة في 5+5، ووزير الداخلية الأسبق اللواء صالح رجب.

طبرق ثاني المحطات

ومن بنغازي انطلق «المنفي» إلى مطار طبرق في ثاني زيارة له، وكان في استقباله رئيس المجلس التسييري لبلدية طبرق فرج بوالخطابية، ورئيس المجلس التسييري بئر الاشهب ورئيس أركان القوات الجوية بالجيش الليبي، الدكتور محمد المنفي لدى وصوله إلى مطار طبرق.

واستقبل «المنفي»  السبت الماضي  بمقر إقامته المؤقتة بمدينة طبرق، عدة وفود من أعيان ومشائخ وممثلي المكونات الاجتماعية لقبائل العبيدات والعواقير والمغاربة والعريبات والقبائل.

وهنأت الوفود «المنفي» على توليه زمام رئاسة المجلس الرئاسي، مؤكدين على دعمهم الكامل للمجلس الرئاسي الليبي الجديد.

بدوره، رحب رئيس المجلس الرئاسي الليبي بأعيان ومشائخ القبائل، وشكرهم على جهودهم المبذولة باستمرار من أجل المحافظة على النسيج الاجتماعي الليبي.

البيضاء ثالث المحطات

في ثالث محطاته انتقل «المنفي» إلى مدينة البيضاء لحضور العديد من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، وكان في استقباله رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بمقر إقامته في مدينة القبة.

وذكر المكتب الإعلامي الخاص برئيس المجلس الرئاسي الليبي، في إيجاز له طالعته “الساعة 24″، إن اللقاء شهد التشاور من أجل منح الثقة للحكومة القادمة من قبل مجلس النواب.

وكان في استقبال المنفي بقاعة البرلمان بمدينة البيضاء   مجموعة من أعضاء مجلس النواب وأعضاء لجنة الحوار، إضافة إلى عمداء بلديات الجبل الأخضر البيضاء وشحات ووردامة والساحل وعمر المختار.

وشارك في الاستقبال أيضا أعضاء هيئة التدريس بجامعة عمر المختار وجامعة محمد بن علي السنوسي وأكاديمية الدراسات العليا ومشائخ وأعيان الجبل الأخضر، وقادة المنطقة الدفاعية العسكرية ومديريات أمن  الجبل الأخضر.

وتبادل الحضور وجهات النظر حول المرحلة القادمة كما قدم الحاضرون الدعم الكامل والتهنئة لرئيس المجلس الرئاسي الدكتور محمد المنفي بتوليه منصبه الجديد.

طريق المصالحة الوطنية المنشودة

وتعقيبًا على زيارات «المنفي» صرح عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني، قائلًا إن “زيارة محمد المنفي للرجمة والقبة وغيرها تقع في إطار المصالحة الوطنية”.

وأضاف جاب الله الشيباني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:” أن المنفي ستكون له زيارات أخرى في الغرب والجنوب الليبي، ولابد له أن يلتقي بجميع الفرقاء في المشهد الليبي، عليكم التوقف عن الشجب والإدانة والسب والشتم”، خاتمًا: ” هذا طريق المصالحة الوطنية المنشودة”.

المحطات قادمة

ومن جانبه طالب رئيس هيئة الإعلام والثقافة والآثار الأسبق بالحكومة الليبية، عمر القويري، رئيس المجلس الرئاسي الدكتور محمد المنفي بعدم الاهتمام بتبرير أفعاله الوطنية للشرق أو الغرب الليبي.

وأضاف “القويري” في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” قائلا: “على السيد رئيس المجلس الرئاسي الدكتور محمد المنفي عدم تبرير أفعاله الوطنية أمام أي جهة شرقا أو غربا”.

وتابع “القويري” في تغريدته: “عليه التوجه وزيارة كافة ربوع ليبيا بكل مكوناتها ليكون ممثلا حقيقيا للشعب الليبي والتواصل مع الشعب بشكل مباشر وليس مع قطاع الطرق المستفيدين من كل الحكومات”.

مقالات ذات صلة