“حقوق الإنسان بليبيا”: على السلطات الليبية والمجتمع المدني تكثيف الجهود لإرساء قيم العدالة

ناشدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، السلطات الليبية ومنظمات المجتمع المدني بأن تُكثّف جهودها من أجل إرساء قيمة العدالة الاجتماعية بكل الوسائل، وسنّ وإصدار القوانين والتشريعات اللازمة التي تمنع الاختراقات والتعدّي على حقوق الغير خاصّة عبر التكنولوجيا نفسها.

وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بلبيا عبر رسالتها في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، بتنفيذ القوانين والاتفاقيات الدولية التي تضمن الحقوق الإنسانية وحماية العمل وتحقق العيش الكريم، والمبتغى أن تشهد الإنسانية حياة آمنة مستقرّة وفق متطلبات التنمية المستدامة، ومن أجل  تنمية ونهضة وبناء المجتمع يجب أن تتحصل جميع شرائح وفيات ومكونات المجتمع على جميع حقوقها ، بدون تمييز أو عدم مساواة .

وبحسب بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بلبيا، اليوم السبت وجهت رسالة بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أكدت خلالها أنه في هذا الموعد من كل عام ترتفع الأصوات في كل العالم منادية بتطبيق المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز ففي 26 نوفمبر2007، أعلنت الجمعية العامة 20 فبراير من كل عام يوماً عالمياً للعدالة الاجتماعية اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة، وعزّز ذلك اعتماد منظمة العمل الدولية بالإجماع إعلان العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة في 10 يونيو 2008.

وأوضح بيان اللجنة الوطنية، أن المبادئ والسياسات اعتمدها مؤتمر العمل الدولي منذ صدور دستور منظمة العمل الدولية لعام 1919. ويستند هذا البيان على إعلان فيلادلفيا لعام 1944، والإعلان المتعلق بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل لعام 1998. وهذا الإعلان التاريخي يؤكد قيم منظمة العمل الدولية. وباعتماده من 182 دولة من الدول الأعضاء إبراز لقدرة منظمة العمل الدولية على تحقيق الأهداف، من خلال برنامج العمل اللائق بما يعكس توافق الآراء بشأن الحاجة إلى بُعد اجتماعي قويّ للعولمة في إحراز نتائج أفضل وعادلة للجميع .

وأكد البيان أنّ الإحتفال باليوم العالمي للعدالة الإجتماعية ، يؤكد العزيمة القويّة التي ينبغي أن تسود في مجتمع الإنسانية باعتبار العدالة قيمة عظيمة وحق إنساني يستوجب أن تعمل الدّول والمنظمات وكلّ أصحاب المصلحة من أجل تثبيت دعائمه.

كما أن فيه تذكيراً بمتطلبات المرحلة الآنية والتي حدّدها شعار احتفال هذا العام الداعي لتطبيق العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الرقمي الذي من شأنه تغيير عالم العمل من تقليدي إلى تقني لما أثبتته التكنولوجيا الحديثة في اختراق مختلف القطاعات في الاقتصادات ، فضلاً عن أن جائحة كورونا منذ العام 2020 فرضت ضرورة اعتماد ترتيبات العمل عن بُعد، ممّا سمح بمواصلة عديد الأنشطة التجارية، وهو ما عزز نمو الاقتصاد الرقمي وتأثيره الإيجابي، ويتيح فرصاً متكافئة للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب والعمال المهاجرين تدرّ دخلاً مقدّراً، ويدعم احتفال العدالة الاجتماعية الجهود التي ظل يبذلها المجتمع الدولي سعياً لإيجاد حلول تحقق التنمية المستدامة، وتقضي على الفقر، وتوفّر العمل اللائق للجنسين دون تمييز، وصولاً إلى الرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية الشاملة للجميع. فالاحتفال بهذه المناسبة يهدف إلى تعزيز الحوار مع الدول الأعضاء ومؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن الإجراءات اللازمة لسدّ الفجوة الرقمية، وإتاحة فرص العمل المناسب.

وأوضح البيان أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، من واقع رسالتها الإنسانية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الإجتماعية ، وتساند الأسرة الدولية بمنظماتها المختلفة من أجل النهوض بعالم الإنسان وتثبيت الحقوق الإنسانية للجميع؛ دون تمييز لأسباب جنسية أو عرقية أو غيرها، واللجنة إذ تحتفي بيوم العدالة الاجتماعية لهذا العام تؤكد ضرورة الأهتمام بالتقنيات الحديثة باعتبارها أداة العصر الدافعة لتحدياته، وحريّ بها أن تسعف الإنسان في ظروف الشدّة والأزمات وتجعله ممارساً لأنشطته من على البعد، وتطالب السلطات الليبية للعمل من أجل تنفيذ شعار اليوم العالمي للعام 2021م. وتشدّد اللجنة على ضرورة الإنصاف في الأجر للعاملين نساء ورجالاً بما يحقّق العدالة الاجتماعية والتعايش السلمي، ويتحقق في ظلّه الازدهار والمساواة بين الجنسين، سواء من الشعوب الأصلية أو المهاجرين.

وجددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، تأكيدها على أن العدالة الإجتماعية ركن أساسي من أركان حماية وإحترام حقوق الإنسان والمواطنة في المجتمعات.

مقالات ذات صلة