احتجاجات ضد قرار التتبع الإلكتروني.. وأصحاب شركات يصفونه بهيمنة تركية على الاقتصاد الليبي

نظم عدد من أصحاب الشركات التجارية وقفة احتجاجية أمام ميناء طرابلس البحري، وذلك لإعلان رفضهم للقرار الذي أعلنه فرج بومطاري وزير المالية بحكومة الوفاق حول فرض نظام التتبع الإلكتروني.

ورفضت الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية العمل بنظام التتبع للبضائع، الذي تشرف عليه شركة تركية خاصة، وتم إقراره من قبل مصلحة الجمارك الخاضعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

وقال رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة إبراهيم الجراري: إن تركيا تحاول الهيمنة على الاقتصاد الليبي، بفرض شركات خاصة على المؤسسات السيادية.

وأضاف «الجراري» في تصريح نقله موقع “العين الإخبارية”، أن هذه الشركات لا تسمح بدخول البضائع غير التركية إلى ليبيا، ما يعد احتكارًا للسوق الليبية لصالح بيع المنتجات التركية فقط.

وطالب بتغيير موانئ الترانزيت من تركيا إلى مصر، نظرًا لما يتعرض له التجار الليبيون من ابتزاز وتأخير بضائع، إضافة لدفع مبالغ جمركية هائلة تؤثر على الاقتصاد المحلي بالدرجة الأولى.

وأعلنت مصلحة الجمارك الأسيوع الماضي البدء في تنفيذ برنامج «المعلومة المسبقة» أو «ECTN»، الذي يتيح تتبع جميع المنتجات التي تدخل إلى الموانئ الليبية عن طريق رقم التتبع الإلكتروني للبضائع.

وأوضحت المصلحة في بيان أن جميع المنتجات التي ستدخل للبلاد عن طريق الموانئ الليبية تتطلب استخراج وثيقة ECTN أي «رقم التتبع الإلكتروني للبضائع»، مضيفة أن هذه الوثيقة مستند عالمي صادرة عن شركة تفتيش متعاقد معها للتأكد من البضائع وصحة المستندات من الموانئ التي تصدرها.

وقال البيان إن المصلحة أكدت على جميع المستوردين والمصدرين ومالكي السفن والناقلين ووكلاء الشحن ووكلاء الجمارك وغيرهم ممن يستخدمون الموانئ الليبية أن نظام المعلومة المسبقة الإلكتروني سيتم تنفيذه بتاريخ الأول من يناير 2021، متابعة: «كما سمحت مصلحة الجمارك بالإفراج عن البضائع الواصلة إلى الموانئ قبل تاريخ الأول من يناير مع التنبيه على أصحاب البضائع بضرورة التقيد والعمل بنظام التتبع وعدم المخالفة».

وطالبت غرفة الملاحة من مصلحة الجمارك وقف العمل بنظام التتبع الالكتروني على السلع والبضائع التي بدأت المصلحة في تنفيذها اعتبارا من هذا الشهر وفقا لإجراءات التعاقد التي قامت بها وزارة المالية في حكومة الوفاق مع شركة تركية.

وتقدم رئيس لجنة إدارة الاتحاد الليبي العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة محمد عبدالكريم الرعيض، ببلاغ إلى مكتب القائم بأعمال النائب العام في طرابلس، يطالبه بـ”التدخل العاجل لإيقاف الإجراء، وإزالة هذه الإشكالية، والتحقيق في الأمر”.

ولفت في البلاغ إلى أن تعاقد بومطاري مع الشركة التركية “حديثة المنشأ” لتنفيذ مشروع نظام تعقب ومتابعة البضائع الموردة عبر النظام الإلكتروني إلى ليبيا، موضحا أن تلك الشركة تجني 70 بالمئة من إجمالي الإيرادات التي تتم جبايتها، وذلك لمدة 4 سنوات كاملة، في حين يتحصل الجانب الليبي على 30 بالمئة فقط.

وأضاف الرعيض أن الاتحاد لاحظ أن هذا الإجراء “تم بشكل غير قانوني وتشوبه العديد من الشبهات، ويمس بالأمن الغذائي والاقتصادي والقومي بالبلاد، حيث أن بومطاري غير مختص قانونا بتوقيع مثل هذا العقد، مما يجعل الإجراء باطلا ولا ينتج عنه آثار قانونية”.

وتعيش المنافذ ربكة كبيرة بين رافض ومرحب بتطبيق نظام التتبع الالكتروني للبضائع والسلع التي باشرت مصلحة الجمارك في تطبيقه اعتبارا من الأول من فبراير الجاري الذي يمنع دخول أي سلعة مستوردة إلا بعد المرور عن إجراءات التتبع.

مقالات ذات صلة