تهمة نهب 128 مليار دولار تلاحق عائلة أردوغان

فجر حزب الشعب الجمهوري التركي، قضية فساد جديدة تلاحق عائلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد أن فتح ملف الاستيلاء على 128 مليار دولار، ووجه أصابع الاتهام فيه إلى وزير الخزانة والمالية السابق، بيرات البيرق، صهر أردوغان.

واتهم المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، فائق أوزتراك، النظام التركي، بإهدار 128 مليار دولار خلال 8 شهور، بسبب قرار رفع أسعار الفائدة كمحاولة لتثبيت سعر صرف الليرة التركية، حسبما أفاد موقع “تركيا الآن”.

وكان سعر الفائدة في المصارف التركية حتى شهر سبتمبر الماضي بحدود 10.25%، ولكن في ضوء ما شهدته تركيا من انخفاض متتابع للعملة المحلية، وتولي محافظ جديد للبنك المركزي، اتجهت السياسة النقدية لنهج جديد، تمثل في تبني سياسة رفع سعر الفائدة. فكان الرفع الأول في 20 نوفمبر 2020، ليصل السعر إلى 15%، بزيادة 4.75%، ويوم 25 ديسمبر 2020، كان موعد الزيادة الثانية على التوالي ليقفز السعر إلى 17%.

وتساءل أوزتراك: «هل استفاد أى مواطن تركي من مبلغ الـ128 مليارًا؟ هل ذهبت تلك الأموال إلى العمال أو المزارعين أو المتقاعدين أو الموظفين؟ لا، إنما طارت في الهواء».

وأضاف: «نرى أزمة الدولة تتسارع بعد اتساع صلاحيات نظام الرجل الواحد (الديكتاتور) في 2018، ووضع هذا النظام استراتيجية اقتصادية ساهمت في تضخم الديون بعد 2013، وحاليًا نشهد أزمة اقتصادية خطيرة»، مشيرًا إلى أن البلاد كانت تدار بشكل سيئ للغاية خلال أزمة وباء كورونا، وقدمت الحكومة أدنى دعم للشعب.

وشنت المعارضة، في ديسمبر الماضي،  نقدًا لاذعًا للحكومة التركية برئاسة حزب العدالة والتنمية، عقب استقالة واختفاء وزير الخزانة والمالية، بيرات البيرق.

وطالب حزب الشعب الجمهوري صهر أردوغان بالرد علي أسباب استقالته وأين ذهب احتياطي النقفدي للبنك المكرزي التركي والذي بلغ حجمه 128 مليار دولار؟.

وأثار رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، مجددًا، قضية اختفاء وتبخر 128 مليار دولار من خزينة البنك المركزي التركي، وذلك أثناء تولي زوج ابنة أردوغان، بيرات البيرق، مسؤولية وزارة الخزانة والمالية.

وقال كليتشدار، في اجتماع الكتلة الحزبية بالبرلمان التركي، الثلاثاء الماضي، موجهًا حديثه إلى أردوغان، «جعلت الصهر مسؤولًا عن الاقتصاد، وجعلته نائب رئيس صندوق الثروة السيادي، أي سلمته الخزانة والبنك المركزي، وبعدها تبخرت 128 مليار دولار من الخزانة، أين ذهبت تلك الأموال؟» متابعًا: «نسأل هذا ولكن الصهر ليس موجودًا في الوسط».

وأضاف كليتشدار، أن حكومة أردوغان لم تستطع أن تجد قناة أو صحيفة لتعلن خبر استقالة الصهر، ولكن أردوغان يغضب من السؤال عن مبلغ 128 مليار دولار ويقول، «إنهم يشعرون بالغيرة من نجاحه!»، متابعًا: «إذا كان حقًا ناجحًا لماذا تقيله من وظيفته، ولماذا قمت بإقالة رئيس البنك المركزي الذي كان ينفذ أوامرك؟».

وأردف كليتشدار قائلًا: «ماذا فعلت يا أردوغان، لمن أعطيت 128 مليار دولار؟ لقد أعطيت الـ128 مليار دولار للمرابيين، لقد تبخرت 128 مليار دولار لأنهم أهدروها بزعم أنه لن يرتفع الدولار ولن ترتفع العملات الأجنبية. كنت على الأقل أعطي قطر 50 مليار دولار من هذا المبلغ حتى تنتهي شراكتهم في مصنع (تانك باليت) للدبابات».

من جهته، زعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن جزء من الـ128 مليار دولار «المفقودة» وغير المعروف مصيرها، التي تسأل عن مصيرها المعارضة التركية، أنفقت على مكافحة الآثار الاقتصادية التي خلفها وباء كورونا في تركيا.

وقال أردوغان خلال كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»، الأربعاء: «استخدمنا جزء كبير من التحويلات المالية التي كان كليتشدار أوغلو يسأل عنها على مكافحة الآثار الاقتصادية التي خلفها وباء كورونا في تركيا، حاول البعض استغلال الوباء لنصب الفخاخ الاقتصادية لبلادنا، لم نعط الفرصة لهم، باستخدام كل الأدوات المتوفرة لدينا».

مقالات ذات صلة