“ستيفاني ويليامز”: إعلان القاهرة لـ”خط التماس” عامل رئيسي لإيقاف حكومة الوفاق وتركيا

أكدت المبعوثة الأممية بالإنابة السابقة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، أن خط التماس الذي أعلنته مصر “خطاً أحمر” لم تستطيع أن تتجاوزه حكومة الوفاق أو وتركيا، لأن ليبيا بلد كبير ومن الصعب السيطرة عليه من أي طرف، ولا شك أن تدخل القاهرة مثل أحد العوامل الرئيسية في التفكير الواقعي على الأرض، وربما أن الأتراك لم يكونوا جاهزون لصراع مع الروس والمصريين على الأرض في ليبيا.

جاء ذلك خلال حديث أجرته صحيفة “الشرق الأوسط” مع ستيفاني ويليامز، حيث أوضحت أن الأمم المتحدة وظفت حرب طرابلس لدعم الوساطة مرة أخرى، قائلة “مجلس الأمن كان بلا جدوى وغسان سلامة قال: دعنا نعمل عملية دولية ثم عملية ليبية، ولا يمكننا فقط الذهاب إلى مجلس الأمن، ونريد توفير مظلة دولية من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ثم تضم الدول المنخرطة في شكل مباشر في الصراع والمنظمات الدولية، ونريد أيضاً دولة قوية ينظر إليها على أنها محايدة ولديها علاقات طبية دولية، وطبعاً، المرشح الواضح كانت ألمانيا، وعقدنا خمس جولات تفاوضية بين سبتمبر 2019 إلى حين انعقاد مؤتمر برلين في يناير 2020”.

وأوضحت “ستيفاني” أن “غسان سلامة” كان يريد أن يحافظ على عمل وحدة اقتصادية – سياسية، ولذلك اقترح التركيز على الاقتصاد السياسي؛ لأنه يجب ربط القضايا الاقتصادية بالملفات السياسية؛ لأن هناك عوامل اقتصادية للصراع شكلت الوحدة، وحاولنا الضغط على المصرف المركزي لحل مشكلة سعر الصرف، ولم نحصل على الكثير من الحظ. وعملنا على موضوع التدقيق المالي العالمي الذي طالب به السراج باعتباره إحدى الطرق لحل مشكلة الحصار على النفط من المشير حفتر ونجحنا في ذلك.

وتابعت “ستيفاني” بقولها: “لم يحصل الجمود الميداني إلى يونيو 2020. قبل ذلك، كانت هناك فترة من النشاط الدبلوماسي، وبدأنا «المسار الليبي» عندما كان الصراع قائماً، لكن ما حصل لاحقاً، هو دعم تركيا لحكومة «الوفاق” واستخدام طائرات «درون» والمرتزقة من سوريا كان حاسماً، وكانوا قادرين على قلب التوازن على الأرض، عندما خسر حفتر قاعدة الوطية، عرفنا أن المسألة مسألة وقت وأيام حتى يتراجع من غرب ليبيا. ثم سقطت ترهونة ومن جنوب طرابلس، علماً بأنه لم يدخل إلى وسط طرابلس. ثم ظهر خط التماس في سرت والجفرة.

وحول تطورات مؤتمر برلين واستقالة غسان سلامة ووجود «كورونا»، إضافة إلى الجمود العسكري، قالت “ستيفاني”: “الجمود سمح لنا بتفعيل «المسار الليبي»، وأطلقنا «السلال الثلاث»: سياسية، عسكرية، واقتصادية. المسار الأسهل، كان الاقتصادي. في المسار العسكري، وانجزنا اجتماعات في جنيف قبل الوباء، لكن لم تجتمع الأطراف وجهاً لوجه. وأكملنا المفاوضات في الربيع والصيف، ثم بادروا للقول: إنهم جاهزون وجهاً لوجه في جنيف. هذا أدى إلى الاتفاق في جنيف ووقف النار في 23 أكتوبر”.

وتابعت: “في الوقت نفسه، كان المسار السياسي ينضج كانت اجتماعات «المسار الثاني» في الصيف. ثم قال السراج إنه سيغادر منصبه. فاستعجلنا حصول مفاوضات سياسية لتشكيل جسم تنفيذي جديد. وكنا نقوم بالمسارين السياسي والعسكري.، وتم الاتفاق على وقف النار واجتمع القادة العسكريون وتحدثوا بوضوح ضد «المرتزقة» والاحتلال الخارجي وقالوا إنهم يريدون كل هؤلاء خارج البلاد. هذا وفّر لنا دفعة في المسار السياسي.

وحول رغبة الليبيين في عدم القتال قالت “ستيفاني”: “كانوا متعبين من القتال لكن أيضاً البلاد كانت في وسط وباء «كورونا» وكثيرون مرضوا وكانوا يعانون وكانت مظاهرات في الصيف والناس تعبت ولا تريد القتال. قالوا: كفى. أيضاً، كان هناك شعور في شرق ليبيا بأن حفتر حاول (الحسم العسكري)، لكن لم يحصل كانت هناك دعوات لتجربة الحل السياسي وتصاعد خطاب المصالحة الوطنية”.

وحول نجاح الاتفاق السياسي الذي تضمن عقد انتخابات في 24 ديسمبر، أكدت “ستيفاني” بقولها “هناك فرصة السبب أنه في الجولة الأولى في تونس في نوفمبر جرى الاتفاق على «خريطة طريق” وعقد الانتخابات في 24 ديسمبر وحكومة موحدة تقود البلاد إلى الانتخابات. المشكلة التي ستواجهها ليبيا، كل شيء اعتمد على مؤسستين: مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. الشريحة السياسية لم ترد الإقدام على انتحار سياسي، والمجلس سيصدر التشريع الذي سيقول: وداعاً لكم. لقد استفادوا كثيراً وسافروا. لكن الآن، في «خريطة الطريق» تقول إنه في حال الفشل في تنفيذ الاستحقاقات، تكون العودة إلى الحوار. نحن الآن في مرحلة مثيرة، كان هناك 60 يوماً لتوفير الأساس التشريعي- القاعدة الدستورية للانتخابات. تم تجاوز هذه المهلة. هذه المؤسسات لم تقم بما كان يجب عليها القيام به”.

وحول الموقف الأمريكي من ليبيا قالت “ستيفاني”: “أظن أن الإدارة الأميركية تعيد ترتيب أمر سياستها الخارجية. لكن لا يجب أن تكون أميركا منخرطة في شكل كبير جديد. فقط المطلوب أن تكون أكثر انخراطاً من الوضع السابق. هناك سفارة أميركية نشطة والسفير محترم كثيراً من جميع الأطراف ويتحرك في شكل ممتاز.

مقالات ذات صلة