«السائح»: الاستفتاء على الدستور قبل «انتخابات ديسمبر» أمر مستحيل

قال رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح، إن الاستفتاء على مسودة الدستور حتى وإن تم التصويت عليها بـ”نعم”، ستحتاج إلى 11 شهرا كمرحلة تمهيدية “تلي المرحلة الانتقالية” لاعتماد الدستور الجديد وتنفيذه.

وتابع السائح، في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية:” أما إذا صوت أحد الأقاليم الثلاثة بـ”لا” فإن الأمر قد يتطلب سنوات أخرى، وهذا ما يجعل تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر 2021، أمرا مستحيلا من الناحية التقنية، إلا إذا تم تأجيله لما بعد الانتخابات، حسبما نقلت الوكالة التركية.

ولفت إلى أن الخيار الأخير يرفضه المجلس الدولة الاستشاري وبعض النواب، لأنه سيفتح المجال للطعن مستقبلا في شرعية ودستورية الانتخابات.

وأوضح السائح، إن “المفوضية لم تتسلم من مجلس النواب حتى الآن قانونا للاستفتاء على الدستور رغم انتهاء مهلة الـ60 يوما الممنوحة من ملتقى الحوار السياسي، للجنة الدستورية الليبية”.

وأشار السائح، أنهم “بانتظار قانون (انتخابات) معتمد من مجلس النواب” حتى يتسنى لهم إجراء استفتاء على الدستور، بحسب المقابلة التي نشرتها الأناضول.

وبين أن “أعضاء وفد المجلس الاستشاري جلهم متفقون على إجراء الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات”.

وتابع:” بينما انقسم وفد مجلس النواب، فجزء منه يدفع نحو انتخابات 24 ديسمبر، والجزء الآخر يدفع نحو الاستفتاء”.

وأفاد السائح، بأنه “في حال تمرير الدستور ستكون الانتخابات نهاية 2022 وليس 2021، بسبب ضيق الوقت وصعوبة العملية الانتخابية التي وصفها بأكبر العمليات اللوجستية بعد الحروب”.

واستطرد:” الاستفتاء على الدستور يعني أن السلطة الموجودة ستستمر في أعمالها إلى حين اعتماده ودخوله مرحلة التنفيذ، وهذا يستغرق وقتا طويلا”.

وأضاف السائح، إن “المسار الدستوري يختلف عن مسار المرحلة الانتقالية، إذ أن الاستفتاء على الدستور يتم عبر ثلاث دوائر “شرق – غرب – جنوب”.

ونوه بأنه “في حال خروج إحدى الدوائر الثلاث تصويتها بلا، ستُبطَل العملية، وتعاد من جديد، في حين إذا خرجت إحدى الدوائر الانتخابية في الانتخابات العامة، فلا يضر العملية”.

وبين رئيس مفوضية الانتخابات، أن الاستفتاء على الدستور سيتم بــ نعم أو لا، وإذا جرى التصويت عليه بنعم فيتم العمل بعدها على مرحلة تمهيدية تستغرق 11 شهرا “3 أشهر منها لإعادة تشكيل مجلس المفوضية، وصياغة القوانين”.

وتابع:” إذا تم التصويت بــ (لا) فيعود الدستور للهيئة التأسيسية لصياغة الدستور (لجنة الستين المنتخبة)، وخلال 30 يوما ستعمل الهيئة على تعديلات اختلف عليها طيلة 3 سنوات (2014-2017) وهذا مستحيل”.

ولفت السائح إلى أن توقف الدعم الحكومي في السنوات السابقة (لمفوضية الانتخابات)، تسبب في تراجع الدعم الدولي لعملهم، وأن الميزانية المرصودة والبالغة مليون دينار ليبي (نحو 225 ألف دولار) لا تكفي للعملية الانتخابية”.

وأوضح أن “الحصار المالي الذي فرض على المفوضية، لم يتح لها القيام بعملية التطوير وانعكس سلبا عليها، كما أن الحكومة فرضت عليها حصار توظيف، وفقدت العديد من الخبرات لأسباب مختلفة”.

وبين أن “عمليات التزوير في الانتخابات تعتبر تحديا كبيرا للمفوضية، لكن العمل جارٍ لوضع آلية تحد من التزوير”.

مقالات ذات صلة