المشري: لم نشارك «الدبيبة» في تشكيل حكومته.. ونرفض سياسة الترضيات والمحاصصة

قال خالد المشري، رئيس مجلس الدولة الاستشاري:” منذ البداية والمجلس الأعلى للدولة يدعم الحوار السياسي، وكان هذا موقفه، وللأسف الشديد كان غيرنا يرى غير ذلك، وأخيراً الآن وصلوا إلى هذه القناعة” على حد تعبيره.

وأضاف المشري، خلال افتتاحية الجلسة الثامنة والخمسين للمجلس الاستشاري، اليوم الإثنين:” قلنا وما زلنا نقول إن الحوار يجب أن يكون بين الأجسام الشرعية المنتخَبة، ولا يكون بين أناس تختارهم البعثة أو غيرها؛ لأنه ليس لهم الصفة القانونية ولا يتحملون المسؤولية، وبالرغم من ذلك عندما تم دعوتنا للحوار من قِبل البعثة عقدنا جلسةً ورشحنا 13 عضوا للذهاب للحوار، ونحن استجبنا لذلك؛ بسبب تعطل عمل مجلس النواب وانقسامه” على حد قوله.

وتابع:” في السابق قمتُ بتقديم مبادرة، وكانت أول نقطة من المبادرة لحل الأزمة هي التئام مجلس النواب، فإذا أردنا أن يكون الحوار بين الأجسام الشرعية المنتخبة فلابد أن يكون شريكنا في ذلك موجوداً وهو مجلس النواب، فمجلس الدولة لن يستطيع عقد حوار بمفرده” على وصفه.

ولفت إلى أن هناك حديثا على أن مجلس الأمن شكَّل لجنة خبراءً لمراجعة نتائج الحوار السياسي بسبب وجود شبهات فساد؛ وهذه المسألة تمسنا كمجلس وتمسُّ أعضاءنا، ونحن واثقون من نزاهتهم” بحسب ادعائه.

وطالب الأمم المتحدة كشفَ الحقائق الخفية للشعب الليبي، من أعطى ومن أخذ، وإذا كانت هناك شبهات فساد فعلاً فيجب أن تكون واضحة، لافتا إلى أن المترشحين للسلطة المحلية هم مواطنون إلى الآن، عليهم أخذ الثقة وحلف اليمين؛ ومن بعد ذلك لهم الحق في ممارسة مهامهم وأعمالهم، بحسب قوله.

واستطرد:” رأينا بياناتٍ من قِبل رئيس مجلس الوزراء المقتَرح يقول فيها: استشرنا المجلس الأعلى للدولة في تشكيل الحكومة؛ ونحن لم نشارك رئيس مجلس الوزراء في تشكيل حكومته، ولم يراسل المجلس بالخصوص، ونحن لم نطالبه بذلك”.

وأضاف:” كانت مشاركة رئيس الحكومة مع المجلس الأعلى للدولة حولَ رؤية الحكومة فقط، وليست المشاورة في تشكيل الحكومة، نحن ضد سياسة الترضيات وكذلك ضد المحاصصة، ونتمنى أن تكون حكومة مصغرة ذات كفاءات ويُراعى فيها التوزيع الجغرافي” بحسب زعمه.

وقال المشري:” سندعم الحكومة المشكَّلة أيًّا كان شكلها؛ ولكن لابد أن تسير وفق خارطة الطريق المتفق عليها، فرئيس الحكومة يقول إنه يحتاج إلى سنتين ونصف لاستكمال خارطة طريق الحكومة؛ وهذا سيؤجل موعد الانتخابات المقرر عقدها في شهر ديسمبر المقبل، ونحن نطالب إما بتعديل خارطة الطريق أو الالتزام بموعد الانتخابات وعدم تجاوزها” وفق قوله.

وزعم:” نتمنى من مجلس النواب وأعضائه أن يغلِّبوا مصلحةَ الوطن؛ لأن الوطن الآن يمر بمراحل حرجة، وما يحدث الآن في مجلس النواب هو تعطيل للحياة السياسية، حيث فوجئنا بشيء يدمي القلب بعد هذه المعاناة والحروب بأخبار متواترة عن رغبة بعض أعضاء مجلس النواب في حقائب وزارية ومناصب سيادية في الحكومة الجديدة”.

وطالب المشري، الدبيبة بتقديم حكومته في أسرع وقت ممكن بالأسماء، وعلى مجلس النواب أن يجتمع ويمنح الثقة لهذه الحكومة، حيث انطلق حوار المسار الدستوري برعاية جمهورية مصر الشقيقة، ونحن نشكرهم على حسن الاستقبال وتوفير الإمكانات، وعدم تدخلهم في عمل اللجنة هناك بحسب ما أخبرنا به أعضاء اللجنة” وفق تعبيره.

وادعى أن مجلس الدولة صوّت بجميع أعضائه على رفض أن تُعطى المناصب السيادية على أساس المحاصصة.

مقالات ذات صلة