مصطفى الفيتوري: تعطيل «السلطة الجديدة» بتهم الرشوى يؤسس للنزاع والصراع

قال الكاتب الصحفي المستقل، مصطفى الفيتوري:” كان يفترض في البعثة الأممية أن توقف عملية التصويت على “الرئاسي الجديد ورئيس الحكومة” إلى أن تنشر نتائج التحقيق في موضوع الرشوة التي تم عرضها من أطراف مؤيدة لـ”الدبيبة” في أخر جلسات الحوار في تونس”.

وتابع الفيتوري، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:” أنا شخصيا لدي تأكيدات من أعضاء الحوار بأن الرشوة فعلا تم عرضها ولكن لا أحد أكد أن أموالا قد دُفعت فعلا، فالبعثة كان لديها علم وهي التي أحالت الأمر إلى لجنة العقوبات للتحقيق”.

وأوضح أن لجنة العقوبات الآن- وفق ما تسرب- تؤكد موضوع الرشى، وهذا حافز كبير للمخربين علاوة على أنه جريمة قانونية محليا ودوليا، الآن أناس مثل عقيلة صالح يريدون تأجيل جسلة منح الثقة إلى ما بعد نشر التقرير، يوم 15 مارس، أي تفويت التاريخ المحدد وهو يوم 8 مارس”.

واستطرد:” كان يجب إلا يحدث هذا القفز أو “طمس”، التقرير أن كانت البعثة تريد الخلاص مما فيه ليبيا من تعطيل الخروج من النكسة بكبوة أكبر لا يؤسس إلا للنزاع والصراع والتأجيل والتمطيط، الآن هذة فرصة عقيلة ومن معه – وهم كثر غربا وشرقا وجنوبا وخارجيا- للتأجيل وربما التخريب، بماذا تحاجج من يقول لك أنا ضد الرشوة ولهذا اعترض مع أنه أكبر الفاسدين؟ أتقول له أنك معها؟” على حد قوله.

ولفت إلى أن البعثة عادت الآن وقبلت نتائج التحقيق الذي تم بناء على طلبها فهذا يجب أن يرافقه إلغاء كل ما ترتب على جنيف بل واستبعاد كل أعضاء الحوار ممن ثبت صلتهم بموضوع الرشوة.

وأشار إلى أن البعثة اختارت التغاضي عن الموضوع فهذا يرفع عدد المعارضين للرئاسي الجديد ورئيس الوزراء المعيّن الدبيبة، ففي الحالتين المبعوث الجديد “كابيش” يجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه تماما وسيرث عملية سياسية ملوثة كما ورث كوبلر التلوث من ليون وورّثه إلى سلامة الذي أضطر إلى تقزيم كل ما كان موجود ولجأ الي أسلوب آخر وجديد.

وأضاف:” كل هذا قد يعيدنا إلى ما كنا عليه في عام 2016 ويظل الوضع كما هو عليه وهذا قد يعني من ضمن أشياء أخرى، حل الملتقى السياسي الليبي وربما أعادة تركيبه بطريقة مختلفة وعلى أسس مختلفة وهذا معناه عامين آخرين على الأقل وسنكون محظوطين أن لم تندلع حرب خلال تلك الفترة”.

واختتم:” كنت وما زلت اعتقد أن الحل السياسي لم ينضج محليا لأسباب عدة وأن أمامنا للأسف حمام دم أخر قد يتأخر ولكنه آتٍ، ومع أنني متفائل إلا أن الواقع يقمع وبقسوة أي تفاؤل، قبل الليبيون الحد الأدنى وهو ما أنتجه ملتقى الحوار ومن حظهم العاثر حتى هذا يبدو أنه لن يجدي نفعا”.

مقالات ذات صلة