عبد الباسط بن هامل: الورفلي في ثوب الحجاج 

الانضباط والالتزام من أهم ما يميز العسكريون عن باقي المؤسسات الأخرى؛ لأنهم خط الدفاع الأخير و”الخطير”  عن الوطن والمواطن وسقوط المؤسسة العسكرية في أي بلد يعني سقوط الوطن ….

وأفعال المليشيات هي الاعتداء على ممتلكات الدولة والمواطن والابتزاز والملاحقة والتهديد والوعيد والتحرك لأغراضٍ شخصية وفئوية بعيداً عن مظلة القانون التي تحمي الجميع؛ وتغوّل الأفراد يعني تحول البلاد إلى غابة.. القوى ياكل فيها الضعيف …

أفعال الورفلي اليوم في بنغازي لا تختلف عن أفعال التاجوري بالأمس في طرابلس، وبعيدا عن محاربة الإرهاب وشماعة دم الشهداء لن يذهب هباءً، فالمواطنون الأبرياء  لهم حق الحياة بكرامة؛  فتلك الطوابير الممتدة أمام  المصارف من ينظر لها ويقترب منها ويمنحها الأما بان الغد أجمل؟!

الورفلي الذي حارب الإرهاب بكل شجاعة … لن يكون الحجاج الذي ضرب الأعناق  وأعاد الكوفة والبصرة قوية تحت حكم الامويين ذلك تاريخ وهذا زمن … لن يكون الحجاج ولا القاضي.. سيكون مجرماً خارج دائرة القانون تلاحقه المحاكم والدوائر وينفض كل من حوله ….

شوارع بنغازي تنتظر الأمل لا الكوابيس المربعة التي تقوض المشاريع التي تنهض بأبناء المدينة التي تنتظر إزاحة أكوام  البيوت الشاهدة على مرور الإرهابيين… تنتظر فجرا يزيح ظلام اللصوص وإنهاء  الإقطاعيين من الذين يملكون عشرات الملايين باسم معركة الكرامة ضد الإرهاب…

مقالات ذات صلة