العرادي: إزاحة المجلس الرئاسي القائم يتطلب تعديلا دستوريا قبيل منح الثقة للحكومة الجديدة

زعم عبدالرزاق العرادي، أبرز قيادات الإخوان المسلمين وأحد المؤسسين لـ “حزب العدالة والبناء”، أنه بالرغم أن التشكيلة الوزارية لحكومة الوحدة الوطنية المسربة تفتقد التوازن السياسي وأن حجم الترضيات فيها عال جدا، إلا أنني أتمنى أن تمنح الثقة؛ مراعاة للوضع الحالي لمعيشة الناس وأمنهم والحاجة الماسة إلى حكومة واحدة على مستوى الوطن تنهي الانقسام وتوحد المؤسسات وتتصدى لجائحة كورونا، وتمهد الطريق نحو الانتخابات في 24 ديسمبر 2021.
وادعى العرادي، الرجل الثاني في حزب العدالة والبناء- والذي منح صوته لقائمة ” عقيلة – باشاغا ”، قائلا قبل هذا وذاك على مجلس النواب أن يعي بأنه عليه اعتماد مخرجات ملتقي الحوار السياسي ودسترتها أولاً، بثلثي أعضاء مجلس النواب، قبل منح الثقة لهذه الحكومة. وذلك لعدة أسباب منها أن الخارطة نصت على ذلك بوضوح، وهي التي أوجدت السلطة التنفيذية الجديدة، ومخالفة ذلك يعني بالضرورة ولادة الفرع دون الأصل.

واستطرد عضو لجنة الحوار السياسي، ولكن الأهم أن منح الثقة للحكومة يعني بالضرورة استلام المجلس الرئاسي المنتخب سلطاته، بديلا عن المجلس الرئاسي القائم، الذي يعتبر جسما دستوريا، وردت أسماء أعضائه بالأسم في الاتفاق السياسي المضمن دستوريا، وتتطلب إزاحته تعديلا دستوريا جديدا قبل منح الثقة، هذا الإجراء إن تم القفز عليه سيضع السلطة التنفيذية الجديدة في مواجهة معضلة دستورية تتمثل في عدم تسليم المجلس الرئاسي القائم سلطاته إلى السلطة التنفيذية الجديدة، لأنه سيعد ذلك مخالفة لصريح الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري وهو في ذلك محق.

مقالات ذات صلة