«شكشك»: اطلعنا الليبيين على تصرفات الموكل إليهم الأموال والممتلكات العامة

قال خالد شكشك، رئيس ديوان المحاسبة، إن الغاية من نشر تقرير ديوان المحاسبة لعام 2019م هي إطلاع المجتمع الليبي على رقابة الديوان على تصرفات الموكل إليهم التصرف في الأموال والممتلكات العامة.

وأضاف شكشك، في بيان له مساء اليوم الخميس، نشره ديوان المحاسبة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:” أن نشر التقرير يهدف لرفع مستوى الوعي المجتمعي وتحقيق المساءلة المؤسساتية والمجتمعية.

وعزا شكشك، تأخر إصدار التقرير إلى الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد من أزمة سياسية وحروب إلى جانب تفشي جائحة كورونا، مشيدا بجهود أعضاء وموظفي الديوان في إنجاز التقرير رغم هذه الظروف.

وأعرب “شكشك” عن تطلعه لأن يكون هذا التقرير مرجعا وعونا لمن أراد الإصلاح والبناء وتحقيق المساءلة والمحاسبة للعابثين بمقدرات الدولة، داعيا وسائل الإعلام إلى رفع مستوى الوعي وترسيخ مبدأ الشفافية عبر تخصيص مساحة لهذا التقرير، وعدم استخدامه للإثارة الإعلامية وأغراض غير مهنية.

وعن تقرير الديوان للعام 2020، كشف رئيس الديوان عن أن من المتوقع صدوره في شهر مايو من عام 2021 على أقصى تقدير، مشيرا إلى إنجاز مهم متمثل في اعتماد منظومة المهام الرقابية والاستناد عليها في مخرجات تقرير 2019م وغيره من التقارير القادمة التي ستكون بسببها أكثر جودة ودقة.

وأفرج ديوان المحاسبة عن تقرير عام 2019 المحجوب، وذلك بعد يوم من نيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الثقة من مجلس النواب.

وتضمّن التقرير وقائع فساد ومخالفات كبيرة في وزارة الداخلية بحكومة الوفاق ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار، من بينها رصد الديوان قفزا في نفقات ديوان الوزارة بنسبة 267% بزيادة 2.4 مليار ما بين عامي 2016 إلى 2019.

وذكر التقرير أن الوزارة لم تتوخ الدقة في ولا الأساليب العلمية في إعداد ميزانيتها التقديرية وكثيرًا ما يتم الصرف بالتجاوز وأبرمت عقودا دون الرجوع للمراقب المالي.

ولم تعد وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بواقي اعتمادات 2018، وصرفت على جهات ذات ذمة مالية مستقلة بالمخالفة للقانون المالي للدولة منها مجلس النواب، وفق تقرير ديوان المحاسبة.

كما أفرطت الوزارة التي يرأسها فتحي باشاغا في شراء السيارات بأسعار مرتفعة بالتكليف المباشر وتعاملت مع موردين محددين وتعمدت نفس الطريقة في الشراء وأعمال الإنشاءات.

ووفقا لتقرير ديوان المحاسبة، فإن الوزارة أبرمت عقودا بأكثر من 104 ملايين دينار، أُعطيت لشركتين بالتكليف المباشر في 37 معاملة، ولم يتبين ما يفيد بتسلم السيارات فعليًا.

ووصف التقرير وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بأنها كانت عشوائية في صرف الأموال ولم تفصل بين الحسابات، وأنه رصد تفاوتا واضحا بين إيراداتها الفعلية والمقدرة .

وقال ديوان المحاسبة في تقريره إن وزارة الداخلية بحكومة الوفاق لم تسوّ نفقات السفر وعلاوة المبيت وتوسعت في منح العُهد دون تسويتها وتعزيزها المستندي ضعيف.

وكشف التقرير عن حوالة بمبلغ 30 مليون دينار دخلت لحساب الداخلية من وزارة الدفاع بحكومة الوفاق لم يتضح سببها ولا الغرض منها ليبلغ ما تحصلت عليه الوزارة من خارج الميزانية 407 ملايين دينار .

وبحسب التقرير، سلمت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق سيارات لجهات وأشخاص خارج القطاع مما يعد تصرفًا في المال العام بالمجان، كما أن أغلب عقودها تفقتد الإجراءات القانونية السليمة.

وصرفت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق مبالغ كبيرة كعهد مالية بأسماء أشخاص خصمًا من بند الإعاشة، وتبين أن بعضها صرفت في غير هذا الغرض .

وتمت عقود التموين والإعاشة بالتكليف المباشر وبمبالغ ضخمة واستخدمت عقود وقرارات منتهية الصلاحية ولم تفعل لجنة العطاءات في منح العقود، وفق تقرير ديوان المحاسبة.

وتحصلت شركات مقاولات على مبالغ من وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، نظير مشاريع دون وجود عقد معها ولا ما يفيد بتسليم المشروع.

مقالات ذات صلة