عبدالله الأحول: «كثرة اللجان والسرقات» أهم أسباب إخفاق حكومة السراج في مجابهة كورونا 

أيد د. عبدالله الأحول، رئيس اللجنة الاستشارية الطبية لمكافحة كورونا بسرت، سابقًا،  قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بإلغاء لجنة السراج لمكافحة كورونا.

وقال «الأحول»، في تصريحات تلفزيونية، رصدتها «الساعة 24»،  إن في السابق كانت لجان مكافحة كورونا في ليبيا غير كفؤة بسبب كثرتها أولًا وانقساما ثانيًا شرق وغرب وجنوب، وكل بلدية على حالها، لذلك كانت الحكومة موفقة في هذا الإجراء بتوحيد الجسم المناط إليه مكافحة المرض”.

وتابع؛ أن الأسباب الحقيقية وراء إخفاق حكومة السراج في مجابهة كورونا ولو حتى بشكل طفيف، هو “كثرة اللجان، حيث كانت غير مرتبطة ببعضها، وكان هناك سرقات كبيرة  على الملأ وجميع العاملين يعلم بها، كما أنه كان هناك توزيع غير عادل للإمكانيات على المدن الليبية المختلفة، وأيضًا لم يكن هناك تركيز على تدريب الكوادر  والأطقم الطبية وتشجيعهم وإعطائهم حقوقهم”.

وأشار «الأحول»، إلى أنه “لم يتم توفير الأجهزة الطبية المطلوبة، حتى أن بعض الأماكن لم يتوفر بها أكسجين، كان يتم نقلها بالسيارات من أماكن بعيدة،  وهو أمر خاطئ، حيث لابد من توافره في نفس المكان”.

وأكد أنه ” من المعروف أن القطاع الصحي يتحكم فيه لوبي كبير، فالسراق متغلغلين في البنية التحتية لوزارة الصحة، كالديناصورات، فقطاع الصحة أكبر  قطاع نهب في ليبيا”، معتبرًا أنه من الصعب على حكومة الدبيبة المؤقتة التي لن يتجاوز عمرها 10 شهور  مواجهتهم.

وأوضح «الأحول»، أن تغيير القطاع الصحي، يحتاج إلى حكومة طويلة المدى للتأثير فيها، والسيطرة على السراق واللوبي داخل القطاع والذي يبدأ من الموظفين الصغار”، مبينًا أنه “يجب على حكومة الدبيبة أن تلتزم مستقبليًا بخطط توعية المواطنين لمنع العدوى بينهم من خلال الالتزام بفرض الكمامات اجباريًا وتطبيق الاحتياطات الاحترازية، وعدم الازدحام”.

وكان رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة، قد أصدر الأحد الماضي، قرارا بحل اللجنة العلمية الاستشارية العليا لمكافحة فيروس كورونا التابعة للوفاق.

ويعد قرار الدبيبة الثاني للحكومة الليبية منذ نيلها ثقة البرلمان الليبي، الأربعاء الماضي، وبعد تسلمه مقار عملها في العاصمة الليبية طرابلس السبت.

وأصدر الدبيبة القرار الذي يحمل رقم 2 لسنة 2021 والذي ينص على إلغاء تشكيل لجنة وتحديد مهامها المكلفة باتخاذ إجراءات مجابهة وضع خطر انتشار جائحة وباء فيروس كورونا وذلك لإيقاف الفساد في ذلك الملف.

واستغلت حكومة السراج جائحة كورونا لرصد ميزانيات كبيرة، في الوقت الذي لم تصرف فيه تلك المخصصات في وجهتها الحقيقية، وإنفاق أكثر من مليار دينار لمواجهة كورونا، رغم فشلها في السيطرة على تفشي الفيروس في ليبيا.

كما أعلن مكتب النائب العام الليبي أمرا بحبس مسؤولين كبار بوزارة الصحة بحكومة السراج، أبرزهم رئيس قسم العلاج بالداخل، بتهمة التقصير في الحفاظ وصيانة المال العام.

مقالات ذات صلة