مجموعة من “قبيلة العبيدات” تطالب بإطلاق سراح “الصديق الغيثي”.. فما هي جرائمه؟
جدد أحد أعيان قبيلة العبيدات طلب إطلاق سراح الإرهابي الصديق الغيثي، خلال إطلالته من مصراتة عبر قناة ليبيا الأحرار.
ويعيد أصحاب هذه الدعوات الاتهامات المكررة للجيش الوطني الليبي بإرسال مجموعة إلى مدينة سوسة التونسية واختطاف الغيثي من أحد فنادقها عام 2015.
غضب واسع
وهذه الدعوات، استأنفتها مجموعة من قبيلة العبيدات، خلال اجتماع لها قبل أيام في مدينة طبرق، الأمر الذي سبب ردود فعل غاضبة بين أهالي الجرحى والشهداء، ودفعهم لعقد اجتماع موسع يوم الثلاثاء الماضي.
وفي بيانها عقب الاجتماع، رفضت أسر الشهداء والجرحى بمدينة درنة، اجتماعا لقبيلة العبيدات، والدعوة التي أطلقها البعض خلاله للإفراج عن الصديق الغيثي، معتبرين أصحابها لا يمثلون القبيلة.
وقال البيان صادر عن أعيان ومشائخ وأسر الشهداء والجرحى بمحاور القتال في مدينة درنة وضواحيها، إنهم يرفضون ما ورد عن اجتماع لمجموعة من قبيلة العبيدات ممثلين في أشخاصهم وأسمائهم في مدينة طبرق، والذين تناولوا فيه المطالبة بالإفراج عن الإرهابي الصديق مبروك حمد المعتقل لدى القوات المسلحة، على ذمة قضايا تتعلق بالإرهاب.
وأضاف البيان أن المجتمعين في مدينة طبرق لا يمثلون قبيلة العبيدات المجاهدة، وأن ما ورد على لسانهم وفي بيانهم ما هو إلا شق للصف وبث للفتنة، بين أبناء القبائل وذوي الشهداء والجرحى.
وشدد بيان أسر الشهداء، على رفضهم القاطع للإفراج عن أي إرهابي، يمارس الإرهاب سواء بالتحريض أو المساعدة.
سجل إجرامي
شغل الصديق الغيثي عضو الجماعة الليبية المقاتلة والمدرجة على قائمة الإرهاب في ليبيا، مساحة واسعة من الأحداث التي وقعت عام 2011 وما تلاها.
وشغل الغيثي منصب وكيل مساعد وزارة الدفاع لشؤون الحدود والمنشآت النفطية في حكومة الكيب، وفي يناير 2013 أقاله وزير الدفاع حينئذ محمد البرغثي.
وبعد أسبوع من الإقالة، اتهم البرغثي، الصديق الغيثي، بإطلاق النار على موكبه في طبرق والذي نجا منه “الوزير”.
في المقابل نفى الغيثي اتهامات البرغثي وطالبه بالأدلة على ادعائه.
قائد الفوضى
وأدرج مركز “سمال آرمز سيرفي” للدراسات، الصديق الغيثي على قائمة لقادة المليشيات المسلحة الإجرامية التي وصفتها ب”كارتل طرابلس”.
وقال المركز في تقرير سابق نشره عام 2018، إن حكومة الوفاق المنتهية ولايتها برئاسة فائز السراج، أغدقت في بداية توليها الأمور في البلاد، على هذه الشبكة الإجرامية من المليشيات وشرعنتها، لكنها في المقابل أعاقت عمل المجلس الرئاسي والحكومة المنبثقة، وسيطرت وقتها على طرابلس واستطاعت “خرق بيروقراطية الدولة ومؤسساتها.
تقسيم الوطن
وفي أغسطس عام 2013، ووسط أزمة سيطرة المليشيات المسلحة على الموانئ وتراجع تصدير النفط، فاجأ الصديق الغيثي الجميع بإعلانه من مدينة راس لانوف، إقليم برقة إقليماً فيدرالياً من جانب واحد.
وتلا الغيثي نص البيان، وأكد على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، قبل أن يفرد نقاط بيانه والتي جاء منها تسمية إبراهيم سعيد جضران رئيساً للمكتب السياسي للإقليم الذي يتولى مهام إدارة الإقليم والإشراف على مؤسساته وموارده، لاسيما الموارد النفطية التي تشكل 75%.
وبحسب أحمد الدايخ عضو المجلس الوطني السابق، فإن رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل أسند مهمة حرس الحدود والمنشآت الحيوية والنفطية إلى “الصديق الغيثي”، على أن يكون وكيلاً لوزير الدفاع في اختصاصه، لكن الغيثي مارس صلاحيات واسعة تدخل ضمن مسؤوليات وزير الدفاع ورئيس الأركان، بينما لم تشكل قوات حرس الحدود على أساس مهني، فقد انضم عناصرها في المنطقة الشرقية لتحرك إبراهيم الجضران، وتورطوا معه في غلق الموانئ وحقول تصدير النفط. وشارك الصديق الغيثي وكيل وزارة الدفاع سابقاً في العملية، وأصبح أحد أعضاء ما عرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة، ثم انسحب بعد أن دب الخلاف بينه وبين باقي الأعضاء.
تمويل الإرهاب
وقبل عامين، كشفت التحقيقات في أحد قضايا الإرهاب عن أن الغيثي كان من المحرضين على أعمال قتل وإرهاب.
ففي سبتمبر عام 2019، أصدرت العسكرية بالجبل الأخضر حكمها على عشرة متهمين في قضايا أمنية، وبيّن منطوق الأحكام التي تليت في جلسة المحكمة أن أربعة أشخاص صدر في حقهم حكم الإعدام، من بينهم الإرهابي الفار إلى مصراتة أمين كلفة، أحد عناصر تنظيم داعش.
وأوردت التحقيقات أن المجموعة المسلحة التي كان يقودها أمين كلفة وقتذاك، تلقت دعما مباشرا من الغيثي، الذي كان مطلوبا للقيادة العامة والأجهزة الأمنية لتورطه في تسليح التنظيمات الإرهابية في ليبيا خلال فترة توليه مسؤولية وكيل وزارة الدفاع.
ويشار إلى أن نجل الصديق الغيثي المدعو (عبدالمالك الصديق المبروك حمد ابريدان الغيثي) قتل أثناء مرافقته لـ ”كلفة” خلال المواجهات مع القوات المسلحة الليبية في محور الظهر الحمر يوم 23 يونيو 2015
الوسوم









