النجار: الدبيبة يسعى لجلب لقاح سينوفارم الأكثر فعالية والأقل في الأعراض الجانبية

قال مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار، إن 340 ألف جرعة من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني المضاد لفيروس كورونا ستصل البلاد في أبريل المقبل.

وأوضح النجار، في تصريحات لوكالة الأناضول التركية، أن “أول شحنة ستصل عن طريق مبادرة كوفاكس، وتبلغ 96 ألفا من أصل 340 ألف جرعة من أسترازينيكا تصل خلال أبريل”.

وأضاف: “وعدتنا منظمة يونيسف (الأمم المتحدة للطفولة – مسؤولة عن نقل اللقاحات) أنه في 29 مارس ستمنح الإذن ببداية إجراءات شحنهم (الجرعات)، فربما تصل الكمية الأولى (96 ألف جرعة) في الأسبوع الأول من أبريل، وباقي الكمية في آخره”.

وأكد النجار أن كمية أبريل “ليست كبيرة، لكن الذي نعوّل عليه هو الكمية التي نتحصل عليها بالاتفاق المباشر مع الشركات التي ستؤمن مقدارا كبيرا يصل لنحو 3 ملايين تكفي لتطعيم كل الفئات التي تحتاج للتطعيم”.

وأفاد بأن اللجنة الاستشارية العلمية “متعاقدة مع منظمة الصحة العالمية للحصول على 2.8 مليون جرعة، لكن نتيجة الطلب الكبير والمنافسة للحصول على التطعيمات، سيكون هناك تأخر في مواعيد التسليم”.

وبشأن إيقاف بعض الدول التطعيم بـ “أسترازينيكا” لوجود أعراض جانبية شديدة، قال النجار إن منظمة الصحة العالمية لم تصدر بيانا فنيا بـ”إيقاف اللقاح حتى الآن، وهناك عشرات الملايين استخدموا اللقاح دون أي مشاكل”.

وأضاف: “في حال تراجعت اللجنة عن أسترازينيكا، فليست لدينا خطة بديلة الآن، إلا إذا تحصلنا على التطعيم الصيني (سينوفارم) بعد أن تجيزه اللجنة”.

وتوقع النجار وجود وساطة تركية لتوفر اللقاح الصيني بقوله: “ربما هناك تواصل مع الحكومة التركية في توفير هذا اللقاح” على حد تعبيره.

وتابع: “هناك تعاون مباشر بين وزارتي الصحة في تركيا وليبيا، وكانت هناك مساعدات كبيرة في توفير الكثير من الاحتياجات من قبل وزارة الصحة التركية” وفق قوله.

وأشار إلى أن “هناك مساعٍ من رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ووزير الصحة لجلب سينوفارم، وهو لقاح ذو فاعلية، ويعتبر الأقل من حيث الأضرار والأعراض الجانبية”.

وشدد النجار على أن “الحكومة تضع ملف مجابهة جائحة كورونا في مقدمة الملفات، وهناك سعي كبير الآن لتوفير اللقاح وإعادة تقييم العمل الذي جرى سابقا بشأن مكافحة كورونا ومساعي لترتيب رصد الميزانيات اللازمة لتوفير الاحتياجات العاجلة”.

وأوضح أن “مؤشر الإصابات ارتفع في الآونة الأخيرة، إذ أضحى عدد المصابين يوميا يتجاوز الألف، ونسبة الحالات الموجبة من عدد العينات اليومي تتراوح بين 20 و23 بالمئة”.

وحذر من أن الوضع “به نوع من الخطورة بتزايده بهذا الشكل، وعدد الحالات التي تحتاج إلى عناية فائقة أضحى يتزايد بشكل كبير، فحتى مراكز العزل في المدن الرئيسية أصبحت تشتغل تحت ضغط كبير، إلى جانب تزايد عدد الوفيات”.

وعزا النجار ارتفاع الوفيات إلى وجود “السلالات الجديدة (من الفيروس) التي تم تسجيلها في ليبيا، كسلالة جنوب إفريقيا وسلالة بريطانيا”.

وتابع أن هذه السلالات سريعة الانتشار، “وربما سلالة جنوب إفريقيا مضاعفاتها أخطر، فهناك حالات بحاجة إلى تنفس اصطناعي وهي في عمر الثلاثين”.

وفق المركز الليبي لمكافحة الأمراض، في بيان السبت، تم تسجيل 733 إصابة جديدة بالفيروس، و16 وفاة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 156 ألفا و849، بينها ألفان و618 وفاة، و144 ألفا و964 حالة تعاف.

ومضى النجار قائلا: “نحتاج إلى أشياء عاجلة مثل المشغلات (الخاصة بالكشف عن الفيروس) والأكسجين، فلا يوجد لدينا مصنع للأكسجين يكفينا، دائما هناك نداءات استغاثة بنقص الأكسجين.. نحتاج لحل جذري لتوريد وتركيب مصنع كبير يكفي لتغذية كل مراكز العزل”.

واستطرد: “الأدوية الخاصة بكورونا دائما بها نقص حتى بالقطاع العام، أحيانا لا تتوفر أدوية كالمضادات، وأدوية أخرى لعلاج أعراض ما بعد الكورونا بها نقص”.

وبشأن عدد الاختبارات اليومية المقدر بنحو 6 آلاف، قال النجار: “لم تتوفر الإمكانيات لرفع القدرة بإجراء التحاليل”.

وتابع: “طالبنا عدة مرات بالتوسع بفتح مختبرات إضافية، لكن لم تتوفر الإمكانيات، ونتطلع لتوفيرها في ظل الحكومة الجديدة”.

وختم بقوله: “من الأشياء التي عرقلت عمل الكوادر الطبية هو عدم دفع المكافآت والحوافز للأطباء الذين يعملون بمراكز العزل ومراكز الفلترة (للحالات المشتبه بإصابتها) وفرق الرصد والتقصي منذ نحو 6 أشهر”.

مقالات ذات صلة