عمر النعاس: إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية استنادا للإعلان الدستوري قول لا سند له

أكد عمر النعاس، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، أنه من المتعارف عليه في الأنظمة الدستورية المقارنة أن تقوم الانتخابات وفق وثيقة دستورية نابعة من إرادة الشعب وحاكمة لكل السلطات في الدولة.

وأضاف «النعاس»، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن “القول بإمكانية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا استنادا إلى الإعلان الدستوري هو قول لا سند له في التجارب الدستورية المقارنة”.

وتابع؛ “ولا يوجد أي ضمانات دستورية في الإعلان الدستوري، إضافة إلى كونه قابل للتعديل من السلطة التشريعية حسب الأهواء كما تم تعديله 11 مرة خلال ثمان سنوات، ولهذا فالإعلان الدستوري لا يصلح ليكون قاعدة دستورية تؤسس لنظام دستوري حقيقي”.

وأردف  «النعاس»، أن “القاعدة الدستورية يجب أن تكون صلبة ومتينة ونابعة من إرادة الشعب، وتتضمن ضمانات دستورية لإنتخاب السلطات العامة وتقييدها”.

وأشار إلى أنه “بالاطلاع على مشروع الدستور الذي أقرّته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي بمقرها بمدينة البيضاء بتاريخ 2017/7/29 ، يلاحظ أنه مستوفي كل الضمانات كشروط الترشح والانتخاب والمدد وآلية المساءلة والمحاسبة والمحاكمة والعزل”، لافتًا إلى أنه “تضمّن نصوصا صريحة وواضحة تؤسس لقيام دولة القانون والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة وضمان الحقوق والحريات ومكافحة الفساد وتحقيق التنمية في كل أنحاء ليبيا”.

وأكمل  «النعاس»، أن “مشروع الدستور الذي أقرّته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب هو ملكية خالصة للشعب الليبي، والاستفتاء حق أصيل للشعب الليبي، وليس منحة من أي أحد، ويجب على الجميع الخضوع لإرادة الشعب وتمكين الشعب من ممارسة حقه الدستوري وقول كلمته الفاصلة بالقبول أو الرفض من خلال الاستفتاء وصناديق الاقتراع”.

وشدد على أنه “في حال القول بصعوبة إجراء الاستفتاء قبل 24 ديسمبر 2021، فإن التمسّك بالقاعدة الدستورية المؤقتة يستوجب أن تكون هذه القاعدة قوية ومتينة، وليس هناك قاعدة أقوى وأمتن من مشروع الدستور النابع من إرادة الشعب الليبي حيث يكون هو الحل الأنسب للعمل به كدستور نافذ مؤقت لمدة خمس سنوات وتجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق أحكامه ويتم مستقبلا استفتاء الشعب عليه”.

وتحت عنوان “الحقيقة الدستورية”، واصل  «النعاس»، قائلًا: “عندما تكون الانتخابات محكومة بالدستور فإن الشعب ينتخب من يخدمه لمدّة محدّدة دستوريا، وتخضع السلطات المنتخبة لحكم الدستور من حيث المساءلة والمحاسبة والمحاكمة والعزل، وكل المسؤولين تحت حكم القانون ولا أحد فوق القانون، ترسيخا لمبدأ دستوري أساسي هو “الشعب مصدر السلطات” وأن الدستور الذي يصنعه الشعب هو القانون الذي يحكم السلطات”.

مقالات ذات صلة