مدير مستشفى الرازي: معاناة الليبيين بعد 2011 زادت نسبة المرضى النفسيين بمعدل 80٪

كشف محمد غوار مدير مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعصبية بالعاصمة طرابلس، عن تردي أوضاع القطاع الصحي منذ سنوات وخصوصاً المتعلقة بالصحة النفسية، مما أثر سلباً على تقديم هذه الخدمة في الوقت الراهن

وقال غوار في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24” إن الشريحة الأكبر ممن تضررت صحتهم النفسية بشدة كانوا من المدنيين، بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها الحروب والنزاعات التي شهدتها البلاد، وليس فقط من انخرطوا في الاقتتال على الجبهات، كما يتصور البعض.

وأضاف أن الحرب في أي مكان بالعالم تعد سبباً رئيسياً في تفاقم الأمراض النفسية، وليبيا ليست استثناء، إذ زادت نسبة المرضى بعد عام 2011 بمعدل 80٪.

وأشار مدير مستشفى الرازي إلى أن «المعاناة التي تحملها أرباب الأسر من الحرب وتداعياتها مثل قلة السيولة وأزمات انقطاع الكهرباء استنزفت قواهم النفسية».

واستكمل مدير المستشفى قائلاً: «يوجد فقط ثلاث عيادات نفسية حكومية تقدم خدمات الاستشارة والتشخيص ووصف الدواء، إحداهما بمستشفى طرابلس المركزي والثانية في مدينة مصراتة والثالثة بالزنتان، وبالطبع هذا لا يكفي ولا يتناسب مع عدد السكان بغرب البلاد».

ولفت غوار إلى «وجود اثنين من المستشفيات الخاصة في العاصمة ولكن تكاليف العلاج بهما مرتفعة»، متابعا: «الرازي أكبر مستشفى حكومي للصحة النفسية بالبلاد، والوحيد الذي يقدم الخدمة الإيوائية والدواء بالمجان بالمنطقة الغربية، ويضم ما يقرب من 150 سريراً جميعها ممتلئة حالياً، وتستقبل عيادتها الخارجية ما يقرب من 210 إلى 220 مريضاً يومياً، ولدينا 32 طبيباً فقط».

مقالات ذات صلة