عزة المقهور تكتب: تعقيب على بيان اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي

نشرت المحامية عزة كامل المقهور عضو لجنة فبراير للتعديلات الدستورية، مقالًا عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، تنشره «الساعة 24»، كما هو:

تعقيب على بيان اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي الصادر بتاريخ 23. 3. 2021

سيقتصر تعليقي على الخلاصة التي توصلت إليها اللجنة في توصياتها والتي تقضي بالتالي:

((استنادا على دور اللجنة القانونية في متابعة عمل اللجنة الدستورية التابعة لكل من المجلسين ومراقبة مداولاتها، فإن اجتماع الملتقى الذي ندعو إليه في أوائل إبريل يجب أن يتخذ قرارا بشأن: 1. القاعدة الدستورية، 2. اختيار المناصب السيادية السبعة، 3. تحديد آلية المراقبة التي سيتم استخدامها لرصد إنجازات السلطة التنفيذية الجديدة حسب خارطة الطريق))

وملاحظاتي على هذه الفقرة من البيان ما يلي:

دور اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي الليبي ومهامها:

أ‌. نصت خارطة الطريق على أن دور اللجنة القانونية في المادة (4/ أ/ 2)

” يقوم ملتقى الحوار السياسي بتشكيل لجنة قانونية تتابع التقدم في إنجاز الاستحقاق الدستوري، ويحدد ملتقى الحوار السياسي الليبي تركيبة اللجنة ومهامها”.

وعليه فإن مهمة اللجنة القانونية (متابعة) لا (مراقبة). وهو دور يقوم على المتابعة لعمل اللجنة الدستورية المشتركة وتقديم التقارير والرأي بشأن ذلك، ولا يتعداه الى (مراقبة مداولاتها). ولا نعلم ما إذا كان ملتقى الحوار قد أسند إلى لجنته القانونية مهاما اخرى غير مهمتها في المتابعة. ولو أسند لها ذلك، فإنه يتحدد باختصاص الملتقى ذاته المنصوص عليه في خارطة الطريق ولا يتجاوزه، وليس من بينه اختصاص ” المراقبة” هذا.

ب‌. إن مسألة البت في المناصب السيادية السبعة مسألة معقدة، تحتاج الى وضع آلية قبل البت فيها، وفي حالة الاختيار فإن ذلك قد يتطلب آلية شبيهة باختيار السلطة التنفيذية، كما وأنه يستدعي ان يكون بما لا يتعارض مع التشريعات النافذة ولا الاتفاق السياسي. أي أن الاختيار يجب ألا يتعارض مع نصوص التشريعات النافذة، الأمر الذي يتطلب تدخل تشريعي وطني.

جـ. لا شأن للجنة القانونية ولا لملتقى الحوار بوضع آلية مراقبة “لرصد إنجازات السلطة التنفيذية الجديدة حسب خارطة الطريق” وهذا اختصاص واسع نسبته اللجنة لنفسها وللملتقى، ذلك أنه إن كان هذا الاختصاص الذي تدعيه اللجنة استنادا للفقرة 6 من المادة الرابعة، فإن مفهومها له مغلوط لحد كبير.  وردت الفقرة 6 تحت عنوان ” الالتزامات والمواعيد” وعليه هي مقيدة بهذا العنوان أي بما يتعلق بالقواعد الحاكمة لخارطة الطريق ومواعيدها. كما تنص هذه الفقرة على ” تعمل كافة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها وفق المواعيد المقررة، وهي مسؤولة عن أعمالها أمام الشعب الليبي، ويتابع عملها ملتقى الحوار السياسي الليبي”.

والمقصود هنا أن مؤسسات الدولة موضوع خارطة الطريق يتعين عليها الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب خارطة الطريق في مواعيدها ( مثال القاعدة الدستورية والتشريعات اللازمة خلال ستين يوما) أو موعد الانتخابات العامة (24 ديسمبر)، او توفير الدعم المالي “الآني” لمفوضية الانتخابات، أو الاتفاق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية، ولا يقصد بها بتاتا الرصد والمراقبة “لإنجازات السلطة التنفيذية الجديدة”. لا يوجد في الخارطة كلمات مراقبة ولا رصد ولا انجازات لحكومة الوحدة الوطنية.

أما ما تعلق بالتعامل مع المفوضية العليا للانتخابات وتحديد جدول زمني قبل ان تقدم اللجنة القانونية تقرير متابعة لعمل اللجنة الدستورية لكل من مجلسي النواب والدولة، وقبل أن تستكمل عملها بشأن القاعدة الدستورية، وأن تنشرهما اعتمادا على المادة (4/جـ/6) وعلى مبدأ الشفافية، وتحيلهما إلى ملتقى الحوار السياسي الليبي، فإن هذا سابق لأوانه ويحكمه قانون إنشاء المفوضية الوطنية للانتخابات رقم 8 لسنة 2013.

مقالات ذات صلة