«مشروع مصحة بنغازي» يشعل قطاع النفط.. والوزارة ترد: فهموا الخطاب بالخطأ

اشتعلت حالة من الجدل الكبير والإدانات خلال الساعات الماضية والتي أثارها الخطاب الذي وجهه محمد عون وزير النفط والغاز بحكومة الوفاق الوطني إلى المؤسسة الوطنية للنفط لإيقاف لإيقاف تنفيذ عقد إنشاء مصحة النفط في مدينة بنغازي.

بعد ساعات من صدور قرار إيقاف تنفيذ عقد إنشاء مصحة النفط في مدينة بنغازي، أصدرت عدة شركات نفطية ذلك القرار ووصفته بالجهوية، الأمر الذي اضطر وزارة النفط والغاز إلى إصدار بيان آخر لتوضيح ما وصفته باللغط الحاصل من الخطاب الأول.

القصة بدأت في مارس الماضي، حيث أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن رئيسها مصطفى صنع الله وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء مصحة للنفط بمدينة بنغازي (بمنطقة قنفودة).

الخطاب الذي فجر الأزمة كان أمس الثلاثاء حين وجه وزير النفط محمد عون، طلبا إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، لإيقاف تنفيذ عقد إنشاء مصحة النفط في مدينة بنغازي.

وطالب وزير النفط، في خطابه بإيقاف تنفيذ عقد إنشاء مصحة النفط في مدينة بنغازي بالتكليف المباشر وإحالة صورة من قرار العقد إلى الوزارة.

ساعات قليلة ثم خرجت أولى الإدانات ببيان شديد اللهجة من مجلس إدارة شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز، قائلة: «إن هذا القرار يعتبر تدخلًا سافرًا وغير قانوني في اختصاصات مؤسسة عريقة ومستقلة مثل المؤسسة الوطنية للنفط، والتي تحكمها لوائح وقوانين واضحة وثابتة منذ التأسيس».

واعتبرت الشركة أن المساس بقوانين وختصاصات المؤسسة الوطنية للنفط يعد بمثابة العبث والانحراف الكبير في قيادة مؤسسات الدولة وتصرف قد يربك المشهد ويعقده، مؤكدة  أن صدور مثل هذه القرارات وبهذا الشكل العبثي يعتبر مُؤَشِّرًا خطيرًا يهدد كل ما سعت إليه المؤسسة الوطنية للنفط طيلة الفترة الماضية من أجل المحافظة على استقلالية المؤسسة وحياديتها.

كما وصفت الشركة قرار وزير النفط، بأنه يزعزع ثقة مستخدمي القطاع منذ البداية وبشكل مبكر في وزارة النفط، وخاطبوا الوزير، قائلين: «كنا ننتظر منك قرارات لصالح المستخدم ومراسلات للجهات المعنية تدافع فيها عن حقوق مستخدمي القطاع لا أن تقف حجر عثرة امام مشروع خدمي هام مثل هذا المشروع».

وأعلن مجلس الإدارة بشركة رأس لانوف رفضهم التام للقرار الذي وصفوه بالمتسرع وغير المدروس، ودعوا رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفض تنفيذ القرار والوقوف صخرة صماء أمام كل التوجهات العبثية غير المقبولة والتي قد تهدم المشروع.

بعد بيان شركة رأس لانوف، أيضا وصفت شركة الخليج العربي للنفط القرار بالجائرا والجهويا والعنصريا الاستفرازي، واعتبرت أن الوزير لا يعلم أن المنطقة الشرقية بها نسبة كبيرة من الحقول والموانئ النفطية وتشكل النسبة الكبرى من إنتاج النفط في أراضيها، كما أن إنتاج النفط خلال ثورة 17 فبراير المجيدة، كانت من هذه المنطقة.

 وأبدت الشركة انزعاجها واستنكارها للقرار مطالبة المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية بأن يتدخل في هذا الخصوص، وأن يقف لاستكمال هذا الصرح الطبي الكبير الذي سيعود على المنطقة كلها بالخير .

وزارة النفط تركت الأزمة ساعات قاربت على اليوم حتى أصدرت توضيحا لما وصفته باللغط على ما أشيع حول وجود قرار من الوزير بإيقاف تدشين مصحة النفط فى مدينة بنغازي.

وأكد المكتب الإعلامي لوزارة النفط والغاز، الثلاثاء، أن «اللغط الحاصل حول موضوع إيقاف آلية التعاقد المباشر لإنشاء مصحة النفط فى مدينة بنغازي تم تأويله على أن الوزير قرر إيقاف التعاقد وإلغاء الإنشاء تماماً».

وتابع المكتب أن «هذا غير صحيح على الإطلاق بل الإيقاف المقصود به هو آلية الإجراء، وتحديداً وإصلاحه فقط».

وأوضح أن رسالة الوزير تنص صراحة على مطالبة المؤسسة الوطنية للنفط، بإحالة صورة من قرار التعاقد وخلفيات الموضوع كاملة، والإيعاز لشركة الخليج العربي للنفط بوقف تنفيذ هذا الإذن إلى حين إشعار آخر، «كل ذلك من أجل أن يتوافق هذا الإجراء مع مبدأ الشفافية وسبل النزاهة».

 

مقالات ذات صلة