الجارديان: المسؤولون الليبيون لم يقدموا تفاصيل حول الإفراج عن «البيدجا»

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية أمس الثلاثاء إن السلطات الليبية أفرجت عن رجل وصف بأنه أحد أكثر مهربي البشر المطلوبين في العالم والذي فرض عليه مجلس الأمن الدولي عقوبات لتورطه المباشر في غرق قوارب المهاجرين .

وأضافت الجارديان، يُشتبه في أن قائد خفر السواحل عبد الرحمن ميلاد المعروف باسمه المستعار” البيدجا”، جزء من شبكة إجرامية تعمل في الزاوية في شمال غرب ليبيا، وأطلق سراحه يوم الأحد بعد أن أسقط المدعي العام العسكري في طرابلس التهم الموجهة إليه “لعدم كفاية الأدلة”.

وتعرضت أنباء الإفراج عنه لانتقادات في إيطاليا، حيث تم توفير حماية الشرطة لاثنين من الصحفيين الذين أبلغوا عن الأنشطة الإجرامية المزعومة للبيدجا بسبب التهديدات بالقتل بحسب الصحيفة.

في عام 2019 ، وثق تحقيق أجرته صحيفة” افيفينير” الإيطالية وجود البيدجا في إيطاليا في سلسلة اجتماعات رسمية في صقلية وروما في مايو 2017 ، مما أثار انتقادات لوزير الداخلية آنذاك ، ماركو مينيتي.

قبل ثلاثة أشهر ، وقع “مينيتي ” وزير الداخلية الإيطالي مذكرة للتعاون مع خفر السواحل الليبي والتي تضمنت توفير أربع سفن دورية ، مكن الاتفاق خفر السواحل الليبي من اعتراض قوارب المهاجرين في البحر وإعادة توجيههم إلى ليبيا ، حيث تقول وكالات الإغاثة إن اللاجئين يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب.

وذكرت” أففينير ” أن البيدجا ، الذي زعمت الأمم المتحدة سابقًا أنه “متورط بشكل مباشر في غرق قوارب المهاجرين باستخدام الأسلحة النارية” ، تم تقديمه في الاجتماعات على أنه “قائد خفر السواحل الليبي” ونفى مينيتي ارتكاب أي مخالفات ، قائلا إن إيطاليا لم تكن على علم بمزاعم النشاط الإجرامي ضد بيجا في ذلك الوقت.

وقال الصحفي الإيطالي سكافو لصحيفة الغارديان: من السخف أن تستمر إيطاليا في تقديم الأموال لخفر السواحل الليبي وهي دولة أفرجت عن مهرب هدد مواطنين إيطاليين”. ومن العبث أكثر أن إطلاق سراحه تم بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإيطالي ، ماريو دراجي ، إلى طرابلس.

واحتفل كثير من الناس في الزاوية بالإفراج عن البيدجا ، حيث تم نشر صور على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر احتضانه من قبل حشد من الرجال المبتسمين ولم يقدم المسؤولون الليبيون مزيدًا من التفاصيل حول الإفراج عنه و رفضت وزارة الداخلية التعليق وفقا للغارديان .

مقالات ذات صلة