السفيرة الفرنسية لدى طرابلس تتلقى تهديدات من “مليشيات صبراتة”

باتت السفيرة الفرنسية لدى ليبيا، بياتريس لوفرابير دوهيلين، في مرمى هجوم رجال المليشيات المسلحة في طرابلس، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تحركها الواسع بالساحة الليبية مؤخرا.

وتبنت بعض الصفحات التي تدعم المليشيات المسلحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هجوما على السفيرة الفرنسية، ووصفت وجود دوهيلين في طرابلس بالخطير على البلاد، واتهمتها بزعزعة الأمن وتقديم رشاوى للمسؤولين مقابل غلق النفط.

وجاءت في مقدمة هذه الحملة الإلكترونية، تغريدة المتحدث السابق باسم مليشيات صبراتة عادل بنوير، عبر “تويتر”، والتي قال فيها: “من يوم جت السفيرة الفرنسية وكل يوم توتر جديد، وبعد ما تم الاجتماع مع صنع الله بدا اللعب في النفط والقوة القاهرة، وجود السفارة الفرنسية في طرابلس أخطر من وجود (المشير خليفة) حفتر على ضواحي طرابلس”.

ورصدت “الساعة 24″، أيضا نشر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة بنوير، وربط ادعاءاته بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط، مساء أمس الإثنين، حالة القوة القاهرة، عن توقف عمليات إنتاج وتصدير شحنات النفط الخام عبر ميناء الحريقة النفطي.

ودخل على خط الهجوم كذلك، الطاهر الغرابلي رئيس ما يسمى “المجلس العسكري صبراتة” المنحل، قائلا عبر “تويتر”: “‏السفيرة الفرنسية ماشية صح في طرابلس جيوبها معبيات وتدفع، لعنة الله على الخونة”.

دوهيلين التي وصلت إلى طرابلس قبل أسابيع لاستئناف عملها من مقر سفرة باريس بقلب العاصمة الليبية، التي غادرها الدبلوماسيون الفرنسيون قبل 7 أعوام، بسبب فوضى المليشيات المسلحة، لم تكن تعلم أن نيران انتقادات العناصر المسلحة ستباغت تحركاتها سريعا.

إذ جاءت هذه الحملة الإعلامية الهجومية على السفيرة الفرنسية بعد تحركاتها على مدى اليومين الماضيين بين الوزارات والمؤسسات في طرابلس.

واستقبل وزير النفط والغاز، المهندس محمد إمحمد عون في مكتبه، دو هيلين، وقد تم خلال الاجتماع مناقشة عدة مواضيع تهم الجانبين، منها، طرح أوجه التعاون في مجال النفط والغاز والطاقات المتجددة، وتعزيز التكامل في مجالات البحث العلمي بين معهد النفط الليبي ومراكز بحوث النفط الفرنسية، ونشاطات بعض الشركات الفرنسية في ليبيا.

لقاء السفيرة الفرنسية ووزير النفط، يأتي بعد يوم من لقاء مع دوهيلين مع مصطفى صنع الله رئيس مؤسسة النفط، حيث بحثا أهم المحاور التي تم مناقشتها في الاجتماع تعزيز سبل التعاون المشترك فيما بين المؤسسة وشركاتها، والشركات الفرنسية العاملة في مجال النفط والطاقة لتطوير قطاع النفط الليبي.

وأكدت السفيرة الفرنسية، أمس الاثنين، رغبة الشركات الفرنسية في التعاون مع مثيلاتها الليبية في مجالات التجارة والصناعة، مشددة على أنها ستبذل كل ما في وسعها لإضافة التميز على العلاقات الليبية الفرنسية التي شهدت مؤخرا نقلة نوعية توجت بإعادة افتتاح السفارة في طرابلس بعد سبع سنوات من الإقفال.

وجاء ذلك خلال زيارة دوهيلين لغرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس، ولقائها رئيس الغرفة محمد قدح، حيث ناقشا وجهات النظر في العديد من النقاط التي من شأنها تعزيز التعاون وزيادة زخم العلاقات الليبية – الفرنسية، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية منها.

وقبل أيام، ‏ناقشت السفيرة الفرنسية مع ممثلة منظمة الصحة العالمية في البلاد إليزابيث هوف جدول الأعمال الصحي وتقديم الدعم لمشاركة المنظمة مكافحة جائحة ‎كورونا.

وأعلنت ‏دوهيلين عن توقيعها اتفاقية مع ممثلة برنامج الغذاء العالمي رواد الحلبي، بقيمة 370 ألف يورو لدعم الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة الجنوبية.

مقالات ذات صلة