سفير بريطانيا السابق: “حفتر” لا يسمع ولا يُصغي ولا يفهم 

علق السفير البريطاني السابق في ليبيا، بيتر ميليت، على مزاعم إلغاء اجتماع مجلس الوزراء وزيارة حكومة الوحدة الوطنية إلى مدينة بنغازي.

وقال «ميليت» في مداخلة تلفزيونية على قناة الجزيرة القطرية، شاهدنا تفاؤلا مفرطًا بالنسبة إلى مدى التقدم الذي تم إحرازه على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري في ليبيا”، لافتًا إلى أن :وقف إطلاق النار استمر لمدة 6 أشهر ، وكان يجب تشكيل حكومة حقيقية للوحدة الوطنية وتقدم على المستوى الاقتصادي”.

وأضاف، ” أعتقد أن ما حدث يٌظهر أن هناك المزيد من المطبات والعوائق التي تعرقل عملية المصالحة الوطنية والانتخابات الحقيقية، ومن المفترض أن تجري الانتخابات في ديسمبر”، معقبًا؛ ” نحن نعرف أن هناك مجموعات متعددة لا تود أن تحصل هذه الإنتخابات، وأعتقد أن ما حدث أمس هو إشارة إلى تحذير لليبيين، وللأسرة الدولية بأنه يجب بذل المزيد من الجهود لتحقيق المصالحة الحقيقية على مستوى الشعب الليبي”.

وأردف «ميليت» ” يجب على الشعب الليبي أن يجتمع بأطيافه لكي يتخلص من هذه المجموعة القديمة التي تود أن تعيق التحسينات أي خدمات عامة أفضل وأمن وتعامل مع أزمة كوفيد”،مشيرًا إلى أن ” الجهود انصبت على تطمين حفتر على سبيل المثال التقيته عام 2017 وظننت أنه يسمع ويُصغي ويفهم أن العملية السياسية هي المفضلة على العملية العسكرية ولكن ما حدث يُظهر أنه لا يسمع ولا يُصغي ولربما يستطيع أن باستطاعته على هذا البلد يسيطر على هذا البلد ولكن هذا غير واقعي”، على حد قوله.

وأوضح قائلًا: “أعتقد أن هناك مستوى مرتفع من التمنيات التي تجري على المستوى الدولي خلف وقف إطلاق النار ، ودعمًا لمؤتمر برلين وكل الأطراف الدولية تدعم هذه الجهود، أن الأطراف الليبية اتفقت على  طريقة انتخاب حكومة جديدة، وهذه الطريقة نجحت في التوصل إلى حكومة وحدة وطنية، ولكن أيضًا هناك حكومتان سمحتا لهذه الحكومة الجديدة أن تتشكل بالإضافة إلى قرارين على المستوى الدولي يدعمان هذه العملية، وهذا يُظهر مجلس الأمن الدولي داعمًا لهذه العملية، وهناك عقبات سياسية متعددة، وربما يكون هناك تحديات عسكرية وأمنية متعددة هي مرتاحة أكثر بكثير بالوضع القائم حاليًا”.

تجدر الإشارة إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، نفت مزاعم منع اجتماع الحكومة المؤقتة في مدينة بنغازي.

وقالت القيادة العامة، في بيان لها، إنه خلال الأيام الثلاثة الماضية، نشرت وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية التي أدت إلى إنتاج سلطة موحدة، معلومات كاذبة مفادها أن مدينة بنغازي غير أمنة وتعاني، والتي بسببها- كما ادعت هذه الأطراف- تم إلغاء اجتماع مجلس الوزراء وزيارة الحكومة المؤقتة إلى مدينة بنغازي.

وأكدت القيادة العامة، أن مثل هذه الشائعات لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان والساعون لتقسيم البلاد وكذلك لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي في الأشهر الأخيرة.

وشددت القيادة العامة، على أن الأمن يسود شرق ليبيا بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات القيادة العامة ومنتسبيها الأبطال.

وأضاف البيان الصادر:” بناء على ما تقدم نفند ما جاء في وسائل الإعلام المتطرفة والتي تمتهن خطاب الكراهية وبث بذور الفتنة والشقاق بين الليبين ونؤكد أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى”.

وأشارت القيادة العامة إلى أنه على الرغم من أنه لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سيادي أو خدمي وحتى على مستوى التواصل إلا أن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي, مع تنسيقها مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها المليشيات والفوضى الأمنية وخاصة تتواجد في مناطق تأمين القوات المسلحة وأجهزة شرطية وأمنية نظامية ذات خبرة واطلاع أمني واسع مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عالي من التدريب والإعداد والتنظيم.

وبحسب البيان، تنبه القيادة العامة، كل من تسول لهم أنفسهم استغلال المواقف والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير ألاعيبهم وحيلهم من أجل زعزعة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة وذلك بتمرير إرهابيين تكفيريين  ومليشياويين مجرمين مطلوبين للعدالة وكذلك تهريب أسلحة وذخائر تحت أي ذريعة كانت.

وبين البيان، أن القيادة العامة التي أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب والجريمة وإنقاذ الوطن من براثن المؤامرات والدسائس التي تديرها دول ومخابرات معلومة لدى الجميع  وتنظيمات متطرفة، وعليه تؤكد لكل الليبيين أنها لن تفرط في تضحياتها وتضحيات الشعب الليبي وتقف وستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها ولن تتراجع عن  بناء جيش وطني قوي قادر على صون كرامة الوطن والمواطن”.

مقالات ذات صلة