اخبار مميزة

المنقوش: استمرار العدوان في الأراضي الفلسطينية المحتلة له تداعيات لن يحتملها العالم 

شاركت نجلاء محمد المنقوش وزيرة الخارجية والتعاون الدولي اليوم الأحد في الاجتماع الاستثنائي الافتراضي مفتوح العضوية للّجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد لبحث الاعتداءات التي تقوم بها قوة الاحتلال، في الأراضي الفلسطينية وتحديداً على مدينة القدس الشريف.
وألقت المنقوش كلمة خلال الاجتماع، أكدت فيها على موقف ليبيا الرافض للعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الغاشمة على أبناء الشعب الفلسطيني مستخدمة الأسلحة المحرمة دولياً في التدمير الشامل للأبراج والمباني السكنية فوق رؤوس ساكنيها، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف هذا العدوان السافر.
وقالت وزسرة الخارجية في كلمتها: “يطيب لي أن أتوجه إلى معاليكم بخالص التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلةً المولى عز وجل أن يعيده عليكم وعلى الأمة الاسلامية بالخير واليمن والبركات، ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية على مبادرتها لعقد هذا الاجتماع الهام وعلى الاستجابة السريعة للدول الأعضاء استشعارا منها بالأوضاع بالغة الخطورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تستلزم بلورة موقف موحد وقوي من مجلسنا الموقر وإجراءات محددة للتحرك تجاه المجتمع الدولي”.
وتابعت: “لقد احتفل المسلمون بالعيد هذا العام في ظل ظروف صعبة وأوضاع خطيرة نتيجة لعدم توقف آلة البطش والعدوان واستمرار استهداف قوات الاحتلال الغاشمة لأبناء الشعب الفلسطيني بالقتل والتدمير، فلم يهنأ المسلمون بأجواء عيدهم المبارك وهم يشاهدون كل يوم قصف قطاع غزة المحاصر بالطيران بشكل عشوائي وباستخدام جميع الأسلحة المحرمة دوليا في التدمير الشامل للمباني والأبراج السكنية فوق رؤوس ساكنيها وتدمير المنشآت المدنية ما خلف أكثر من مائة شهيد من بينهم أطفال ونساء، ومئات المصابين إصابات معظمهم خطيرة، ولم تتوقف سلطات الاحتلال في أفعالها الإجرامية باقتحام باحات المسجد الاقصى ومنع المصلين الآمنين العزل من ممارسة شعائرهم الدينية واستمرار ممارسات التهجير القسري للعائلات الفلسطينية من مدينة القدس الشريف في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وأبسط مبادئ حقوق الإنسان ، وكل ذلك يحدث أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي وكأن ما يحدث في فلسطين شي عادي وأن من يقتلون ليسوا بشراً دماءهم مصانة بموجب كافة الأديان والأعراف والقوانين الدولية ؟ فإلى متى هذا السكوت؟ وهل بات من المقبول أن نقف مكتوفي الأيدي والانسانية جمعاء قبل شعوبنا هي من تطالبنا اليوم بالتحرك لإنقاذ شعب فلسطين من إبادة جماعية وجرائم حرب متكاملة الأركان ترتكب بحقه؟”.
وأضافت المنقوش: “أرجو المعذرة فالموقف لا يحتاج إلى كلمات بل إلى أفعال وأفعال، واجبنا الإنساني قبل الديني هو المنطلق الذي يحتم علينا العمل مع كافة المنظمات الإقليمية والدولية والدول والقوى الفاعلة المحبة للسلام والمؤمنة بمبادئ العدل والإنصاف، على اتخاذ خطوات فاعلة وإجراءات عاجلة للتحرك في الإطار الدولي للدعوة إلى عقد اجتماع عاجل وطارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة لإسماع صوت دولنا إلى مجلس الأمن الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية فيه لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لاتخاذ القرار الحاسم تجاه ما يحدث”.
وواصلت المنقوش: “أدعوكم ليصدر عن اجتماعنا اليوم تحذيرٌ صريحٌ من أن استمرار العدوان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون له تداعيات إقليمية ودولية تهدد السلم الدولي لن يكون العالم قادرا على مواجهتها في وقت تعاني فيه جميع دوله من ظروف اقتصادية وأمنية واجتماعية صعبة وضاغطة خلفتها جائحة كورونا، وكذلك نحتاج من خلال قرار مجلسنا إلى تبصير المجتمع الدولي بأن استمرار صمته وتأخر تحركه العاجل والحاسم سيكون بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وسيزيد حتماً من حدة تصاعد العنف والدماء ويجر المنطقة والعالم إلى ما لا يحمد عقباه”.
واستكملت: “كما أدعو من هذا المنبر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتنسيق مشترك للجهود الرسمية والشعبية في الدعم وتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني في ظل أوضاع إنسانية صعبة تضاف إلى معاناته من الحصار الجائر المستمر منذ سنوات، وقد بدأنا فعلا نشهد جسر الدعم والمساعدات الإنسانية العاجلة من دولنا وشعوبنا ويتطلب أن تصاحبها إجراءات تنسيق وتنظيم مع الداخل الفلسطيني لكي يكون دعم منظم يراعي الاحتياجات الحقيقية تصل في الوقت وإلى المكان المناسبين، مع أهمية مطالبة المجتمع الدولي والدول الفاعلة لتقديم الدعم العاجل لوكالة الأونروا التي يحتاج الشعب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى لدورها ومساهمتها في التخفيف من معاناته”.
واختتمت الوزيرة كلمتها قائلة: “ختاماً أشكر حسن استماعكم، وكل الشكر للأمانة العامة لتهيئة الظروف لعقد هذا الاجتماع الافتراضي الهام، آملةً أن يصاحب إصدار قرارنا اليوم إجراءات متابعة عملية وناجعة لوضعه موضع التنفيذ، ولا يسعني في آخر كلمتي إلا أن أقف احتراماً وإجلالا لأبناء وبنات الشعب الفلسطيني العزل ولشهدائهم الأبرار”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى