جمال شلوف: “الإخوان” يريدون تكرار تجربة تونس في ليبيا

اعتبر رئيس مؤسسة «سليفيوم» للأبحاث والدراسات، المحلل السياسي جمال شلوف، أن الجدل حول المفاضلة بين عملية انتخاب الرئيس من قبل الشعب، أو من لدن البرلمان، هو «مجرد محاولة من قبل (الإخوان) والتيار الإسلامي في ليبيا لإلهاء الجميع عن هدفهم الحقيقي، وهو إبقاء منصب الرئيس بالصلاحيات ذاتها المحدودة جداً».

وقال شلوف في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24”: «كثيرون لا يتذكرون للأسف أن مجلس النواب الليبي ناقش هذه الإشكالية من قبل، وصوّت بأغلبية 141 صوتاً في أغسطس 2014 على مقترح انتخاب الرئيس المباشر من الشعب». 

وأوضح المحلل السياسي أن جماعة الإخوان “المدرجة على قائمة الإرهاب في ليبيا”، تريد تكرار تجربة تونس، حيث عمدت حركة النهضة هناك إلى إضعاف موقع الرئاسة وتقوية البرلمان، وقد نجح الإسلاميون في ليبيا منذ عام 2014 في ذلك، عبر بث الخوف في الشعب، والعبث بذهنيته بالحديث عن عودة الديكتاتورية، وبالتالي جاءت صلاحيات الرئيس التي وضعتها “لجنة فبراير” محدودة ومقيدة بسلطة البرلمان، وإذا نجحوا في مخططهم فقد تتكرر لدينا أزمات اصطدام بين البرلمان والرئاسة.

وحذر شلوف من التقليل من خطر هذا المخطط بالتعويل على عدم امتلاك الإخوان والتيار الإسلامي كتلة مؤثرة بالبرلمان، مشيرا إلى أنهم «يعمدون لأسلوب التحالفات داخل البرلمان وخارجه، بعيداً عن حجم المقاعد، ولديهم فرص لعقد الصفقات والتفاوض مع بعض المكونات الاجتماعية، وفي كل انتخابات هناك مال سياسي، فضلاً عن احتمال تدخل المليشيات المسلحة الموالية لهم».

ويرى الباحث السياسي أنه «إلى جانب تخويف الناس من شبح تدشين قذافي جديد، فقد تعمد جماعة الإخوان أيضاً إلى التخويف من أنه إذا تم انتخاب الرئيس من الشعب فقد تأتي النتائج لصالح شخصية قد لا يتوافق عليها الجميع، بينما إذا تم انتخابه من قبل البرلمان فسيحرص النواب فيما بينهم على التوافق، والبعد من البداية عن الشخصيات الجدلية».

وانتهى شلوف إلى أن التحدي الحقيقي، الذي يواجه النشطاء والسياسيين والحقوقيين في ليبيا هو كشف وإجهاض هذا المخطط الإخواني، والعمل على إيجاد توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يخدم مستقبل البلاد. 

مقالات ذات صلة