صحيفة مالطية: حكومتنا دفعت المال لملاك سفن لإرجاع المهاجرين إلى ليبيا

كشف مالك سفينة صيد أن حكومة مالطا دفعت أكثر من مرة لطرد طالبي اللجوء وإرجاعهم إلى ليبيا، وفقا لدعوى قضائية ضد مسؤولين كبار في الحكومة المالطية.

وأوضح كارميلو غريش، مالك سفينة الصيد دار السلام 1 التي ترفع العلم الليبي، أن الحكومة المالطية دفعت ثمن عمليات الطرد من “ثلاث إلى أربع مرات” وفق ما نقلت صحيفة “مالطا توداي”.

وقالت الصحيفة إن القضاء المالطي ينظر في دعوى ضد رئيس الوزراء، روبرت أبيلا، ووزير الأمن القومي وإنفاذ القانون بايرون كاميليري، وقائد القوات المسلحة، العميد جيفري كورمي، بسبب طرد طالبي اللجوء.

ورفع المحاميان بول بورغ أوليفييه وحواء بورغ كوستانزي الدعوى نيابة عن 52 من طالبي اللجوء المحتملين الذين تم طردهم إلى ليبيا في ربيع عام 2020.

وأوضحت الصحيفة أن القاضي استمع أول من أمس الأربعاء، لشهادات العديد من الشهود، ولكن أهم شهادة، وفق الصحيفة، كانت من غريش، صاحب السفينة.

وكشف صاحب السفينة أن ممثلا للقوات المسلحة المالطية طلب منه نقل مجموعة أشخاص من على متن قارب في عرض البحر، منهم خمسة متوفين.

وأوضح أنه بعد تزويده بالإحداثيات وعثوره على قارب اللاجئين نقلهم إلى سفينته بعد تردد.

وأشار أمام المحكمة إلى أن تعليمات صدرت له بعد ذلك بالإبحار إلى طرابلس ونقل اللاجئين إلى قارب دورية ليبي.

وعندما سأله المحامي بول بورغ أوليفييه عن عدد المرات التي نفذ فيها هذا النوع من العمليات، أجاب ” لقد طلب منا الاتحاد القيام بذلك حوالي 3 أو 4 مرات”.

وازداد عدد سفن المهاجرين التي تنطلق من السواحل الليبية بنسبة 290%، أي 6629 محاولة بين يناير ونهاية أبريل، مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي، وبنسبة 156% من السواحل التونسية، بحسب فنسان كوشتل، المبعوث الخاص للمنطقة الوسطى في البحر المتوسط في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن وسط البحر المتوسط يبقى “منطقة الهجرة الأخطر في العالم، وفي الإطار الحالي ازدادت أخطار حالات الغرق غير المرئية بعيدا من أنظار المجتمع الدولي”.

مقالات ذات صلة