اليسير: المصالحة الوطنية الشاملة هي الوسيلة الوحيدة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة

 

قال عبد المنعم اليسير، رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، إن أهم مشروع يجب ان تدفع به القوة الوطنية هو مشروع المصالحة الوطنية لأن المصالحة الوطنية الشاملة هي الوسيلة الوحيدة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة بدون استثناء ومن خلال المصالحة الوطنية الشاملة فقط ممكن فك المليشيات وجمع السلاح الذي هو موجه ضد الليبيين والسبب الأساسي لفقدان السيادة.

أضاف اليسير على حسابه بموقع فيسبوك اليوم الجمعة: “رغم أن الانتخابات مهمة والتوافق على قاعدة دستورية سليمة تؤمن الانتقال الا مرحلة دستورية دايمة مهم ، في غياب المصالحة الوطنية وفك المليشيات وجمع السلاح من المستحيل نجاح أي مرحلة انتقالية. يجب أن لا نستمر في تكرار نفس التجارب الفاشلة وأن نتوقع نتائج ناجحة.

وقال اليسير إن من أهم أسباب الانقسام والصراع المسلح هو الصراع على المال العام و تشبث الأطراف المسيطرة على مصير ليبيا الآن هو النظام الإداري والمالي القائم للدولة الليبية. هذا النظام القائم منذ قبل فبراير يركز القرار في صرف ايرادات النفط في الحكومة المركزية التي يسيطر عليه من تم تصعيده للجنة الشعبية العامة ومن يتمكن من الوصول إلى الوزرات الآن، وقانون الميزانية والقانون المالي للدولة وصلاحيات الحكومة المركزية اسباب أساسية في الفساد القائم وديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وجهاز مكافحة الفساد هي اجهزة عقيمة ولا قدرة لها على إيقاف هذا الفساد الذي تتغذى عليه عصابات سرقة المال العام التي تتصدرها المليشيات.

وأضاف بقوله: لن نصل إلى مرحلة الاستقرار السياسي في وجود هذا النظام الفاسد، الحل هو تفعيل المحافظات باداراتها المحلية للشؤون الخدمية المهمة بما في ذالك التعليم والصحة والمواصلات المحلية وخدمات البلدية لأن هذه القطاعات تمس المواطن مباشرة وهي التي لها النصيب الأكبر من الميزانية، الحل هو تمكين ادارات المحافظات واحالة صلاحيات التنفيذ من الوزارات الى ادارات المحافظات وان يكون اعتماد هذا في الاعلان الدستوري مع تضمين إن الميزانية العامة يتم تخصيص الشق المتعلق بالشؤون الخدمية لادارات المحافظات بالنسبة السكانية والمساحة الجغرافية وان تختصر صلاحيات ومهام الوزارات الخدمية على وضع السياسات العامة للدولة والتفتيش على ادارات المحافظات وصياغة التقارير الدورية على مستوى أداؤها وبهذا يتقلص ملاكها الإداري وميزانياتها والصراع عليها. وان تقتصر صلاحيات الحكومة المركزية على الشؤون السيادية بما في ذالك الدفاع والامن والعدل والخارجية والطاقة والمواصلات الوطنية، ميزانيات هذه القطاعات السيادية محدودة وملاكها الادراي من الممكن التحكم به. بهذه الطريقة لا يبقى في الحكومة المركزية من امكانيات مالية للصراع عليها ويتجه الجميع للمنافسة على إدراة محافظاتهم.

مقالات ذات صلة