«الأزمات الدولية»: عودة الحرب إلى ليبيا غير مرجحة إلا أن تحديات كبيرة تعيق توحيد البلاد

استبعدت مجموعة الأزمات الدولية، عودة الحرب إلى ليبيا، إلا أن ثمة تحديات هائلة تواجه إعادة توحيد البلاد والتحضير للانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر 2021.

وقالت المجموعة، في تقرير لها بعنوان “ليبيا تقلب الصفحة”، أن هناك تحديّين بارزين هما غياب إطار قانوني وخطة للانتخابات وغياب الوضوح حيال القيادة الكلية للقوات المسلحة، مشددة على ضرورة أن تكون معالجة هاتين المشكلتين أولوية لرئيس حكومة الوطنية والمجلس الرئاسي والبرلمان.

وأكدت مجموعة الأزمات الدولية، إنه يمكن لإجراء استفتاء على مسودة دستور أولاً أن يساعد في تسوية النزاعات المستمرة منذ عدة سنوات بشأن الإطار الدستوري للحوكمة.

وأضافت أنه إذا تمت الموافقة عليه، فإنه سيوفر تفويضاً بإجراء انتخابات تليه، بما في ذلك انتخابات رئاسية مباشرة.

ولفتت المجموعة إلى أن اختيار المضي مباشرة إلى صندوق الاقتراع سيوفر وقتاً، لكن الليبيين ما يزالون منقسمين على ما إذا كانوا يفضلون نظاماً برلمانياً أو رئاسياً في الحكم – رغم أن مسودة الدستور تنص على الخيار الثاني، وسيكون لكلا النظامين مزايا ومساوئ على حد تعبيرها.

وشددت مجموعة الأزمات الدولية، على إنه ينبغي على حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي دعوة الأطراف السياسية المتنافسة للاتفاق على أي من عمليتي التصويت تجري أولاً وأن تدعو البرلمان للموافقة على الإطار القانوني الضروري كي تتمكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من تنظيم هذا الاستحقاق.

وبينت المجموعة أن الخلافات التي حدثت في الماضي حول من يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة؛ أسهمت في ظهور تحالفين عسكريين متصارعين، لكل منهما بنية قيادة وتحكم خاصة به، مؤكدة أنه طبقاً لخارطة الطريق فإن المجلس الرئاسي يشغل هذا المنصب حالياً.

وتابعت المجموعة:” إنه ينبغي على البرلمان، وبالتنسيق مع حكومة الدبيبة والمجلس الرئاسي، أن يوافق إما على خارطة الطريق المدعومة من الأمم المتحدة أو على وثيقة تعادلها تعترف صراحة بالمجلس الرئاسي كقائد أعلى للقوات المسلحة وأن يوضح صلاحيات الحكومة والمجلس على التوالي”.

مقالات ذات صلة