اخبار مميزة

محلل سياسي: هناك خطورة من تسلل “مرتزقة تركيا” إلى دول جوار ليبيا

اعتبر الخبير الأمني الجزائري أحمد كروش، أن “الأزمة الليبية مزمنة وليست وليدة اليوم، وتفاقمت مع استباحة أراضيها من القوات الأجنبية والمخططات الإرهابية، والأكثر من ذلك أنها أصبحت منطقة جذب للجماعات الإرهابية، واستعمال الجماعات الإرهابية كوسيلة من وسائل تصفية الحسابات لبعض الدول والاشتباك بين هذه الأطراف”.
وأضاف كروش في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24” أن “الكل يعلم ما تداوله الإعلام عن قيام تركيا بجلب أكثر من 20 ألف إرهابي من شمالي سوريا إلى ليبيا لمواجهة الجيش الليبي، وعند حدوث تسوية شاملة في ليبيا تؤدي إلى مصالحة دائمة بين الليبيين وهذا ما تسعى له الجزائر، فإن مصير هؤلاء الإرهابيين يصبح غامضاً وخطر تسللهم إلى دول الجوار يبقى قائماً خاصة وأنهم مجموعات إيديولوجية تابعة لتركيا تعتمد على تغطية دينية ولا تؤمن بين الحدود أصلا”.
وأكد الخبير الأمني أنه “من المستحيل أن تبقى هذه المليشيات في غرب ليبيا، لأن هذا البلد الجار يتجه لينعم بالأمن والسلم، وبقاؤها يعني عرقلتها لأي حل سلمي للأزمة الليبية واستراتيجيتهم خلف بيئة غير مستقرة للعيش فيها، واحتمالات إرجاعهم إلى سوريا تبقى ضعيفة بالنظر إلى التسوية الحاصلة لحل الأزمة السورية”.
وأشار كروش إلى أن المخاوف الجزائرية تستند أيضا إلى “اللقاءات السرية التي جرت بتركيا مع حركة رشاد الإخوانية الإرهابية ما ينبئ بوجود أمر ما يتم التحضير له، لكن تبقى الحدود الجزائرية عصية على الجماعات الإرهابية التي فشلت مرارا في اختراق حدود البلاد، ولا ننسى أيضا أن تركيا جاءت بالجيش السوري الحر إلى الحدود الجنوبية في 2018 وألقي عليهم القبض بعد دخولهم للجزائر، وكلها كانت محاولات يائسة لاختراق الحدود الجزائرية”.
وختم أحمد كروش تحليله بأن “أنقرة ستعمل على فتح ورشات جديدة لهؤلاء المرتزقة والإرهابيين، وهناك مناطق نزاع يُحتمل أن تنقل إليها أنقرة تلك المجموعات من بينها تشاد والقرن الأفريقي ودول الساحل، وسيعبثون بأمن المنطقة”.
وكشفت وسائل إعلام جزائرية عن دفع الجيش الجزائري بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى كامل حدود بلاده مع ليبيا والنيجر ومالي.
ونقلا عن مصادر أمنية لم تذكرها، أشارت صحيفة “الخبر” الجزائرية إلى “أوجه المخاطر القادمة من ليبيا” والتي تأتي كلها تحت عنوان واحد وهو “الألغام التركية” التي زرعتها في ليبيا وتركتها موقوتة ضد دول المنطقة، وقد تؤدي إلى المزيد من انفجار الأوضاع المتأزمة أصلا في منطقة الساحل من تشاد إلى مالي مرورا بالنيجر ونيجيريا والكاميرون.
واعتبرت الصحيفة أن ليبيا تشكل “المحطة الثانية أو الثالثة لمجموعة كبيرة من المقاتلين القادمين من سوريا والعراق” بعد انهيار تنظيم داعش الإرهابي في معاقله الرئيسية، وكذلك المرتزقة الأجانب الذين استقدمهم النظام التركي وفروا من سوريا بعد سيطرة الجيش السوري على أغلب مناطق البلاد.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى