الجارح: حفتر داعم للسلام والانتخابات ومستعد للحرب إذا نُقض اتفاق جنيف

أشاد المحلل السياسي محمد الجارح بكلمة القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية بالاستعراض العسكري للجيش الوطني الليبي الذي جرى تنظيمه أمس السبت في قاعدة بنينا، ويعد الأكبر في ليبيا بالسنوات الأخيرة.

وأوضح الجارح في تدوينة على “فيسبوك”، رصدتها “الساعة 24″، أن هناك عدة رسائل معلنة من العرض العسكري في بنينا، بعيدا عن القراءات الرغبوية، والتحليلات الممزوجة.

وأكد المحلل السياسي أن أولى هذه الرسائل أن حفتر مستعد للسلام وداعم له بعد فشل محاولة السيطرة على طرابلس عسكريا، على حد قوله.

وأشار الجارح أن ثاني هذه الرسائل أن حفتر داعم لعمل لجنة 5+5 العسكرية ويريد لها النجاح، وثالثها أنه داعم لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 24 ديسمبر.

ونوه إلى أن الرسالة الأخيرة مفادها أن حفتر على أكمل الاستعداد للعودة إلى الحرب من جديد في حال عدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف وخارطة الطريق السياسية المعتمدة في تونس.

وشاركت في الاستعراض وحدات عسكرية من القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية وقوات الدفاع الجوي وحرس الحدود وقوات إدارة الصاعقة والمظلات.

وأكد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة أن القوات المسلحة نجحت في بناء معسكرات التدريب بكامل لوازمها على أحدث طراز لتخريج جنود جاهزين لحمل السلاح ومقارعة العدو ودحره.

وشبّه حفتر في كلمته بالاستعراض العسكري بقاعدة بنينا اليوم السبت، تجهيز الجيش الليبي بأنه أشبه ما يكون بالمعجزة، لافتا إلى أن الجيش استطاع أن يجهز نفسه بكافة أنواع الذخيرة والأسلحة المتطورة رغم الحظر الجائر على تسليحه.

وقال القائد العام: “هذا هو جيشنا رمز كرامتنا وهذه هي المؤسسة التي نبني على قواعدها مؤسسات الدولة المدنية الموحدة ونضمن بها حماية حدودنا وثرواتنا، ونضمن بها وحدة وسلامة أراضينا، ونضمن بها الدفاع عن أمننا وشرفنا وأعراضنا فاطمئنوا أيها الليبيون ما دام في الجيش قلب ينبض”.

وأشار المشير حفتر إلى هذا الاستعراض المهيب لقواتنا المسلحة يبعث السعادة في قلوب الليبيين، ويلقي الرعب والهلع في قلوب أعداء الوطن الساعين إلى عرقلة السلام، وما تم الاتفاق عليه برعاية دولية، موجها رسالة لهؤلاء: «أصابعنا على الزناد ولن نتردد في خوض المعارك من جديد لفرض السلام بالقوة، إذا ما تمت عرقلته بالتسوية السلمية المتفق عليها.. وقد أعذر من أنذر».

ونصح المشير حفتر المشككين في قدرات الجيش الوطني الليبي بتذكر الملاحم التي توجت بقطع دابر الإرهاب في بنغازي ودرنة والهلال النفطي وأقاصي الجنوب والقضاء على فلول الإرهاب والجماعات الإجرامية.

وأشار إلى أن قوات الجيش الوطني الليبي كانت قريبة من تحرير العاصمة طرابلس، لكن العالم هرع لوقف الزحف، مؤكدا أن كل المؤتمرات الدولية التي انعقدت لاعتماد المسار السلمي كبديل لتحرير العاصمة بالقوة، وأردف: “الحل السياسي السلمي الذي أمضينا سنوات عديدة ندعمه وندعو إليه ونطرق كل الأبواب في الداخل والخارج من أجل أن يتحقق حقنا للدماء وحفاظا على ممتلكات الشعب.

وتابع: “وحرصا على تماسك النسيج الاجتماعي، قررنا الاستجابة لنداء العالم ومنحه الفرصة الأخيرة لدعم الخيار السلمي وأصدرنا الأوامر العسكرية للانسحاب إلى خط سرت الجفرة.

وطالب القائد العام للجيش الوطني الليبي «بحل الجماعات المسلحة في طرابلس وإجراء الانتخابات من الشعب مباشرة دون مماطلة»، مؤكدا أنه لولا وصول «قواتنا إلى مشارف طرابلس وتضحيات ضباط وجنود الجيش الليبي لما حصلت التسوية السياسية، ولم تكن الوفاق لتترك الحكم لولا إطباق الخناق عليها في طرابلس».

مقالات ذات صلة