اخبار مميزة

شقيق الطيار جمال بن عامر: عزاؤنا أن كل مدن ليبيا بكت حزناً على رحيلك

نعى صلاح الدين بن عامر شقيقه الطيار جمال، والذي توفي أمس السبت إثر سقوط طائرته في العرض العسكري للجيش الوطني الليبي في قاعدة بنينا العسكرية.
وقال صلاح الدين في تدوينة على “فيسبوك”، رصدتها “الساعة 24″، “أخي جمال يارفيق طفولتي وتوأم روحي لماذا استعجلت الرحيل وتركتني؟ وعدتني أن تستقبلني عائداً لحضن الوطن مرفوع الرأس بعد أن نطهر بلادنا ليبيا من الدنس والأرجاس وتسطع الحقيقة وتسقط الأكاذيب ويعود الوطن عزيزا شامخا”. 
ونشر صلاح الدين صورة لمصحف شقيقه المحترق، معبرا عن ألمه لفقدانه قائلا: “آه أخي الحبيب كيف لي أن أصدق أنني لن أسمع صوتك مجددا ونحن نتسامر معاً ونستذكر بشوق ذكريات الطفولة وشقاوتنا البريئة .. من لي سند بعدك يا صديقي وعزوتي”. 
ودعا له بالرحمة: “رحمك الله يا أخي الغالي والحنون الشهيد العميد طيار جمال محمد سالم بن عامر .. عزاؤنا أن بنغازي بل وكل مدن ليبيا بشيبها وشبابها نسائها وأطفالها بكت حزناً على رحيلك.. هنيئاً لك أيها الصقر الشامخ الذي لم يلن أو يستكن أو يقايض رغم ما تعرضنا له من الظلم والتهجير إلا تنك لم تساوم بل كنت في مقدمة الطلائع عندما نادى الوطن أن حيّ على الجهاد”.
وتابع: “سطرت تاريخا يشهد به القاصي والداني وكنت إلى آخر يوم من عمرك مدرسة في التضحية والفداء والوطنية منقطعة النظير.. هنيئاً لنا بك وأنت الذي لم تتزحزح قيد أنملة عن المبادئ السامية التي تشربناها من والدنا ووالدتنا رحمهما الله وجمعكم بهما في جنان الخلد، فها أنت ذا تسير على خطاهم وتورث لنا الفخر والمجد والصيت الطيب والحسن”.
 واستكمل صلاح الدين إرسال التهاني لشقيقه: “هنيئاً لنا بك وأنت الذي زهدت في هذه الدنيا التي تكالب عليها عشاق المال والكراسي .. لم تقاتل من أجل مال أو منصب فخرجت من هذه الدنيا نظيف اليد عفيف النفس لم تترك خلفك سوى مصحفك الشريف الذي امتزجت دماءك الطاهرة الزكية بآياته الكريمة  لتكون شاهداً على حسن الخاتمة لبطل قاتل بشرف دفاعاً عن الوطن والدين وطلب الشهادة فنالها”.
وودع شقيقه: “وداعاً جمال .. وداعاً حبيبي وصديقي سأفتقد ضحكاتك ومزاحك وحتى نهرك لي عندما أستفزك،  وداعاً يا فارسنا وفزعتنا .. وداعاً يا ابن أمي وأبي وسلامي للوالدين وبلغهما أننا على دربكم سائرون لن نخذلكم وسنموت على ما متم عليه عشاقاً لهذا الوطن لا نملك في قلوبنا إلا حب الخير”.   
ودعا ربه: “اللهم أغفر لأخي جمال وارحمه، وثبته عند السؤال، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم آنس وحشته، وأكرم نزله، ويمن كتابه، ووسع مدخله، وثقل موازينه بالحسنات، اللهم  بارك في أبنائه واحفظهم بحفظك وصبرنا وصبر زوجته وأبناءه على فراقه” مختتما: “لا نقول إلا ما يرضي الله (إنا لله و إنا إليه راجعون)”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى