«بويصير»: الحرية والديمقراطية والنزاهة ليست موجودة في وعي الليبيين

أكد محمد بويصير، المحلل السياسي، المقيم بولاية تكساس الأمريكية، أنه سيحصر مشاركته بالرأي في القضايا العامة والمزمنة والتي يمكن أن تؤثر في المستقبل، زاعما أن الحرية والديمقراطية والنزاهة ليست موجودة في وعي الليبيين، بحسب تعبيره.

وقال «بويصير»، الأمريكي الليبي الذي يعيش في أمريكا منذ عدة سنوات، وكان من المؤيدين بشدة للغزو التركي على ليبيا، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “أول يونيو 2021. أنهى أي خلاف مع أي طرف في المعادلة الليبية”.

وأضاف “أحصر مشاركتي المتواضعة بالرأي في القضايا العامة والمزمنة والتي يمكن أن تؤثر في المستقبل، بدون المساس بأحد. ذلك أن الموقف المتشدد تجاه قيم «الحرية والديمقراطية والنزاهة» الذي حاولت التمسك به، قد أدى لاكتساب عداوات كثيرة، رغم أن هذه القيم ليست مطروحة أساسا في ليبيا ولا تعني أحدا”.

وتابع “فلا الحرية مطلب عام، ولا الديمقراطية موجودة في وعى الناس، ولا النزاهة من الخلق السليم بل الفساد هو سيد الأخلاق، ولذلك يصبح من العبث أن تقاتل مثل «دون كيشوت» طواحين الهواء وتشهر سيفا من خشب في مواجهة واقع أليم عميق الجذور لا تصلحه السيوف لا الخشبية ولا حتى الفولاذية”.

واستطرد “في نفس الوقت هناك معيار الضرر الذي يلحق بي، جراء موقف رومانسي وغير واقعي، فكلما تشددت خسرت وضاقت ليبيا أمامي، الأمر الذي وصل إلى غيابي عن جنائز أحباب من ضمنهم المرحوم عمى الوحيد الحاج عوض رحمه الله عليه في بنغازي الذي لم أستطع تلقي العزاء فيه”.

واستكمل “لذلك لن أكون ملكيا أكثر من الملك ولا ليبيًا أكثر منكم، فالحرية حريتكم، والديمقراطية مكسب لكم، والفساد ينتزع الخبز من أفواه أطفالكم أنتم، ولن أرفع رايات هي فقط موجودة في رومانسيات تفكيري، ولن أقطع الجسور مع أحد بل سأعيد ترميمها بدون الانخراط مع أحد”.

وواصل “رغم ذلك. سأحتفظ بحبى لـ«الحرية والتقدم والازدهار» في كل وقت ولكنه حب خاص بي. وكل أول يونيو وأنتم بكل خير”.

مقالات ذات صلة