اخبار مميزة

«الغويل»: أكثر من نصف الميزانية «نفقات استهلاكية» ونحن بحاجة لـ«دفعة استثمارية»

أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية بحكومة الوحدة الوطنية، سلامة الغويل، أن الموازنة لها شقين: شق استهلاكي والآخر استثماري، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الميزانية هي نفقات استهلاكية.
وقال الغويل في تصريحات لمجلة «فورميكي» الإيطالية: “من المهم أيضا أن يعالج بند المحافظة على الاستدامة المالية لأن نحن في الفترة الماضية كان هناك مشكلة ارتفاع الدين عن الناتج المحلي الإجمالي مما سبب مشكلة الهيمنة المالية، حيث نحتاج إلى تعديل في هيكل الضرائب وفي النظام الضريبي حتى يتحقق التمويل اللازم للميزانية لأن أكثر من نصف الميزانية هي ميزانية استهلاكية أو نفقات استهلاكية”.
وأضاف “الميزانية هي العصب الرئيسي للاقتصاد، أيضا من الشروط التي يمكن أن تكون في المستقبل خطة اقتصادية لليبيا أن تزيد من النفقات الاستثمارية وتخفض من النفقات الاستهلاكية لأن النفقات الاستهلاكية الآن في ليبيا أكثر من 70% والمفروض العكس يحدث”.
وتابع “الجهد الضريبي في ليبيا ضعيف جداً يقدر بحوالي 3%، فهناك مشكلة حقيقة في تمويل هذه الموازنة، لأن الموازنة في ليبيا تحتاج إلى إعادة هيكلة وتحتاج لتشريع ضريبي جديد حتى يتحقق الإيراد الأمثل وتمويل الموازنة حتى يكون هناك استقرار في بنود عديدة في هذه الميزانية. الخلاف كان على قيمة الموازنة العامة، وعند الموافقة عليها سوف يعمل الاقتصاد، الموازنة في ليبيا هي المحرك الرئيسي للاقتصاد”.
واستطرد “المؤسسة الليبية للاستثمار أنشأت في 2006 برأس مال يقدر من 64 مليار دينار ليبي وهذا الصندوق الهدف من إنشائه أن يحقق الاستقرار في المستقبل في حالة انخفاض أسعار النفط. وقد مرت ليبيا بالعديد من العقبات للأسف ولكن آلية وحوكمة هذا الصندوق بها مشكلات فيما يخص انتقال الأموال من وإلى”.
وأشار إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار تحاول رفع العقوبات حتى تحقق الأرباح في المستقبل من خلال هذه المؤسسة لضمان حقوق الأجيال الحاضرة والقادمة أيضا، قائلا: “ليبيا بحاجة لدفعة استثمارية في هذا الصندوق ودفعة استثمارية في الاستثمارات الداخلية أيضا”.
واستكمل “نعلم أن البنوك المركزية عالمياً ومحلياً لابد أن يكون لديها شرطان: الشرط الأول هو الاستقلالية والثاني هو الشفافية. خلال الفترة السابقة تسبب الانقسام السياسي في انقسام في السياسة النقدية الذي هو البنك المركزي، هذا الانقسام أثر على المؤشرات الاقتصادية وخاصة مؤشر الارتفاع العام في الأسعار وبالتالي نحن نعلم جميعا أن للبنوك المركزية الدور في إدارة الأموال والمحافظة عليها بالإضافة لدورها الاستثماري”.
وواصل “مرت البنوك الليبية بالعديد من المشكلات منها السيولة والارتفاع العام في الأسعار وأيضا مشكلة انقسام الإدارة والفساد المالي والإداري وهو ما أشار له تقرير ديوان المحاسبة المحلي والتقارير الدولية، فدور البنك المركزي لا ينفك أبدا عن أنه دور مهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي مثلما يقول الاقتصاديون أن هناك دور للسياسة النقدية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي بمؤشراته الأربعة لأن الضغوط التضخمية تسبب في انخفاض الدخل الحقيقي للأفراد وهو ما حدث بالفعل في الفترة الماضية بليبيا”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى