اخبار مميزة

«بوكليب»: «التيار الإسلاموي» يروج للدستور خوفا من هزيمة جديدة بالانتخابات تبعدهم عن المشهد

أكد الكاتب الصحفي، جمعة بوكليب، أنه كلما اقترب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، المقررة يوم 24 ديسمبر 2021، ازدادت الصورة غموضاً، حتى على المعلقين السياسيين وخبراء القانون.
وقال بوكليب، في مقال له، بصحيفة «الشرق الأوسط»: “الغموض يزداد بسبب تفاقم حجم هوة الخلاف بين المُصرّين على عقد الانتخابات في الموعد المقرر والمطالبين بإجراء استفتاء على الدستور قبل عقدها. الأمر الذي يشكك في إمكانية عقد الانتخابات في الموعد المحدد، وقد يهدد بإدخال البلاد في دوامة لا مخرج منها”.
وأضاف “من المهم الإشارة إلى أن مشروع الدستور الذي سيوضع للاستفتاء أمام المواطنين، وفقاً للإعلان الدستوري قد انتهي من إقراره من قبل الهيئة التأسيسية للدستور المنتخبة، في شهر يوليو 2017، بعد نيله موافقة أكثر من ثلثي أعضاء اللجنة كما ينصّ القانون، إلا أن الظروف الأمنية غير المواتية، فيما يبدو، لم تشجع على عرضه على المواطنين للاستفتاء عليه بالموافقة أو بالرفض”.
وتابع “يرى البعض من المعلقين السياسيين في المشهد الليبي أن إثارة أمره في الوقت الحالي، وقبل أشهر قليلة من عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية يدخل في دائرة المناورة السياسية من قبل التيار الإسلاموي تحديداً للحيلولة دون عقد الانتخابات، خوفاً من تعرضهم لهزيمة انتخابية ثالثة، وإمكانية خروجهم من المشهد السياسي”.
واستطرد “المشكلة -كما يقول معلقون- أن المسودة المقترحة التي ستعرض على المواطنين الليبيين للاستفتاء مثيرة للجدال، بسبب بعض بنودها التي لا تحظى بقبول شعبي عام. وعرضها للاستفتاء العام بشكلها الحالي يعني مواجهة إمكانية الرفض بدرجة عالية، وبالتالي إعادتها إلى الهيئة التأسيسية لتعديلها أو لتغييرها. وهذا يعني فعلياً الاستمرار في ركل ودحرجة الكرة إلى الأمام، ما يؤدي إلى تأجيل الانتخابات”.
واستكمل “أضف إلى ذلك، بروز مشكلة اختيار الرئيس، حيث أغلبية المواطنين يفضلون اختياره بالتصويت المباشر، في حين أن كثيراً من الشخصيات السياسية في المشهد ترى ضرورة اختياره من قبل البرلمان وحذّر حراك «من أجل 24 ديسمبر» من التلاعب بحق الشعب في انتخاب مباشر لرئيسه، ومؤكداً عدم قبوله لمصادرة هذا الحق، ومهدداً بالنزول إلى الشوارع ضد أي آلية أخرى”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى