الرئيس التونسي في إيطاليا والملف الليبي يتصدر المباحثات

وصل الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى روما، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية إلى إيطاليا، لبحث عدة ملفات، يأتي في مقدمتها الملف الليبي.

وكان في استقبال سعيد، بالمطار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، لويجي دي مايو، وسفير تونس بروما ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة بإيطاليا وأعضاء البعثة الدبلوماسية التونسية بروما.

ومن المقرر أن يؤدي سعيد زيارة رسمية إلى إيطاليا لمدة يومين، مرفوقا بوزير الخارجية والتعاون الدولي عثمان الجرندي، بهدف الحصول على دعم ملموس للاقتصاد التونسي قد يترجم بتوقيع مذكرة تفاهم واحدة على الأقل، وفقا لما ذكرته مصادر مطلعة لوكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء.

وقالت الوكالة الإيطالية: “تفاصيل مذكرة التفاهم لا تزال قيد التحديد ومن غير الواضح إلى حد اللحظة مكان توقيعها أو إن كان سيتم ذلك، لكن لا يخفى عن أحد أن إيطاليا هي أحد المانحين الرئيسيين لتونس التي تشكو أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة، وقد كان من المفترض أن يؤدي سعيد هذه الزيارة، التي جاءت على إثر دعوة من الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، في الخريف الماضي ولكن تم تأجيلها بسبب تفشي جائحة كوفيد -19”.

وأضافت “تتعلق الملفات الأخرى التي ستكون على طاولة المباحثات طيلة يومين في إيطاليا بمجابهة تدفقات الهجرة غير الشرعية واستقرار ليبيا، كما يتضمن برنامج الزيارة لقاءً مع الرئيس ماتاريلا بقصر كيرينالي، يليه مآدبة غداء عمل واجتماع لاحق في قصر كيجي مع رئيس الوزراء، ماريو دراغي”.

وحول توقيت هذه الزيارة، أكد الصحفي والكاتب المسرحي والمحلل السياسي التونسي سفيان بن فرحات، في تصريحات لـ«نوفا» أن إيطاليا تستعد على المستوى الاقتصادي لتحقيق انتعاشة على الرغم من الصعوبات الناجمة عن تفشي الوباء.

وتابع بن فرحات “هناك وكالات إيطالية مهتمة بالتدويل، خاصة على مستوى البحر الأبيض المتوسط، حيث تقع تونس بالمكان المناسب لقربها الشديد جغرافيًا من إيطاليا، خاصة جزر بانتيليريا أو لامبيدوزا، وأعتقد أن تونس يمكنها أيضًا أن تلعب دورًا في لعبة الدبلوماسية الاقتصادية هذه في البحر الأبيض المتوسط”.

واستطرد “تحقيق الاستقرار في ليبيا سيمكن تونس من أن تلعب دورًا مهمًا للغاية، كما يمكن لإيطاليا أن تستغل هذه العلاقات المتميزة، كما يجب تحليل جذور مشكلة تدفقات الهجرة غير النظامية، فنحن أفارقة، لا يمكننا تجاهل من يأتينا من جنوب الصحراء، كما أن العديد من الشباب التونسي المحبط من الثورة يحاول الوصول إلى أوروبا حالما بحياة أفضل”.

مقالات ذات صلة