المحجوب: حكومة الوحدة ترتدي عباءة المجموعات المسلحة.. والإخوان نهبوا ثروات الليبيين

قال اللواء خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش إن القوات المسلحة والقيادة العامة هي الأحرص على فتح الطريق، ومنذ فترة تم الإعلان من الجانب الرسمي للجنة الـ 5+5 التابعة للقيادة العامة عن جاهزيتها لفتح الطريق، بعد اكتمال جميع الإجراءات فيما يتعلق بإزالة الألغام وكل الترتيبات الخاصة بتوزيع القوة المنتشرة والاتفاق على القوة الأمنية.

وأشار المحجوب خلال تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24 ” إلى أن اللجنتين قامتا بعمل مضنٍ بينهما، من خلال المراقبين الدوليين والترتيبات عبر الأمم المتحدة والاجتماعات التي عقدت لفترة طويلة، حتى تم الوصول لهذه النقطة ولختام مرحلة فتح الطريق، باعتبار أنها خطوة ترفع الأعباء عن الكثير من المناطق والمواطنين، ولها دور مهم في انتخابات 24 ديسمبر.

وعلق على تحرك عبد الحميد الدبيبة قبل لجنة 5+5 وفتح الطريق قائلًا: “اكتملت خطوات فتح الطريق ووضعت النقاط على الحروف، وأصبح الأمر جاهزًا والتعليمات واضحة من القيادة العامة، والقوات المسلحة جاهزة لتنفيذ التعليمات وكل الأمور متاحة، لذلك أتساءل عن التوقيت أولًا، لماذا اليوم؟ لماذا لم يتم منذ أسبوع أو شهر؟ المواطن الليبي ليس ساذجًا لتمرر عليه الأمور، مسألة التوقيت تشوبها شوائب، كذلك مسألة فتح الطريق ليس مجرد إزالة ساتر ترابي من الطريق لتفتح، لا بد للجنة 5+5 التأكد من الطرفين أنهم قد أنهوا إزالة الألغام بشكل تام، لتصبح الطريق آمنة، ونشر قوة تؤمن المواطنين الذين يرتادون الطريق، أي أن هذه الأمور هي اختصاص أصيل للجنة 5+5 بالدرجة الأولى”.

وأكد المحجوب أن الأهم من خطوة فتح الطريق النقطة المتعلقة بالمرتزقة والقواعد الأجنبية، فمن المفترض أن تتم هذه الخطوة أولًا لإجلاء المرتزقة، معتبرًا أن الهدف من توقيت تحرك الدبيبة هو استغلال الموضوع لجانب سياسي، بالرغم أنها عبارة عن أمور فنية، بحسب قوله.

وتابع: “إظهار الدبيبة نفسه وهو يقود الآلية لإزالة السواتر فيها خلق بروباغندا إعلامية أكثر من أن تكون على الأرض بشكل مدروس، واعتراض اللجنة 5+5 على هذه الطريقة لأسباب كثيرة، منها القفز على الجهود التي بذلت طيلة الفترة الماضية، جهود بذلت بشكل كبير ويجب أن تكون أعمالنا خالصة لوجه الله وليست لأغراض أخرى، نجني من ورائها ثمارا غير حقيقية ونحاول أن نأخذ ثمار غيرنا، بالتالي هذه نقف عندها ولا نريدها؛ لأننا نريد النية خالصة للوطن ونحن نعلم السياسيين كيف ينظرون لهذه المسائل”.

كما رد مدير إدارة التوجيه المعنوي، على ما يتم تداوله بأن الدبيبة رضخ للمساومة التي أطلقها وشرطه بتخصيص أموال ضخمة تقدر بربع مليار للمليشيات الموجودة هناك قائلًا: “المبلغ أكبر من ذلك فقد وصل لـ 365 مليونًا، منذ أسبوع لجنة الـ 5+5 قالت إنها ستعلن الأسماء المعرقلة لفتح الطريق وهي المجموعات المسلحة التي كانت تطالب بالأموال، والمؤسف ألّا تخرج حكومة الوحدة الوطنية من عباءة المجموعات المسلحة والمسجل ذلك عليها وهذه مسألة خطيرة جدًا، بالأخص أن الأموال والمبالغ المالية يعرف أين ستصرف والميزانية الليبية لم تعد تحتمل مصروفات المرتزقة والمجموعات، كل ذلك يأتي على كاهل المواطن الذي تعب من نهب الإخوان لثروة البلاد”.

واعتبر المحجوب أن فتح الطريق خطوة هامة والجميع يثمن جهود 5+5 ويحيي العسكريين فيها ونضالهم وقراراتهم الشجاعة الذين لم يهابوا أبدًا المجموعات المسلحة، وكانوا في الموعد عندما قرروا ما اتفق عليه في جنيف، وهو كل ما يريده الليبيون بدءًا من إجلاء القواعد والمرتزقة، لافتًا إلى أن الاتفاقيات التي تمت بالخصوص هي إرادة وطنية حقيقية تم التأكيد بها على علو وطنيتهم وحرصهم على البلاد.

أما بشأن بند تشكيل قوة مشتركة على الأرض تشرف على تأمين المنطقة وسريان الحياة المدنية في منطقة الطريق الساحلي، فقال المحجوب إنه كان هناك تنسيق بين حكومة الوفاق المنتهية ولايتها والمؤقتة لتشكيل قوة مشتركة، أما في الوضع الراهن فلن يتم ذلك، باعتبار أن وزارة الداخلية أصبحت واحدة، بالتالي تأمين المنطقة سيكون من قبل قوة أمنية من وزارة الداخلية وأفرادها من كامل المنطقة وعدة مناطق لحماية الطريق وتأمينها، عبر استلامهم من القوات المسلحة بالنسبة لبعد منطقة البخارية وهذه المناطق واستلام من غرفة عمليات غرب سرت، بحسب قوله.

وأوضح أن القوات المسلحة دائمًا في كل منطقة تؤمنها تقوم بتسليمها للقوة الأمنية، وهذا الأمر معروف في كل المناطق التي توجد فيها القوات المسلحة، وفقًا لحديثه.

أما فيما يتعلق بالمراسلة الصادرة عن إبراهيم بيت المال بأن يكون فتح الطريق مشروطًا، ومن ضمن الشروط لمدة 15 يومًا تحديد توقيت زمني للطريق من الساعة 6 صباحًا إلى الـ 6 مساءً، فقد بيّن المحجوب أن هذا الأمر اختصاص أصيل للجنة 5+5 ولا يمكن أن يتم من خلال جرار أو إزالة ساتر، فهناك مسائل يجب الوقوف عندها، مؤكدًا أنه يجب تنسيق المسألة بشكل فني وليس مجرد إجراء وقتي.

مقالات ذات صلة