السويحلي: ما قام به حفتر “استعراض خردة”.. ونسعى لوضع قطار الدولة على السكة

قال عبد الرحمن السويحلي، عضو ملتقى الحوار السياسي ورئيس مجلس الدولة السابق، إن: “أمير الحرب حفتر هو المعرقل الأول للسلام والاستقرار في ليبيا منذ انقلابه الأول عام 2014 إلى عدوانه الفاشل الأخير على طرابلس، وصولا إلى يومنا هذا، وأنا أراهن بأن حفتر لا يريد الإنتخابات، لأنه لا يؤمن الا بالمعادلة الصفرية التي تقول: (أنا ومن بعدي الطوفان)، وفي النفس الوقت هو لا يملك قرار شن الحرب ولا يستطيع خوضها أصلا على المدى القريب أو المتوسط، بغض النظر عن استعراض الخردة والوهم الذي قام به أواخر الشهر الماضي” على حد زعمه.

أضاف السويحلي في حوار مع “قناة فبراير” أمس، قائلًا: “هل سيقبل حفتر بسلطة مدنية مُنتخبة تزيحه من المشهد؟!..هو أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما تخريب وعرقلة الإنتخابات أو يحاول الحصول بشتى الطرق على نصيب وافر من المقاعد يضمن له دوره في المرحلة القادمة” على حد قوله.

وواصل قائلًا: “أنا دعوت للذهاب إلى انتخابات مبكرة منذ نوفمبر 2017 (إبان رئاستي لمجلس الدولة) لإعادة الأمانة للشعب الليبي بعد أن فشل الحوار السياسي بين مجلسي النواب والدولة، وفي 2018 أصدرنا بيانًا بعنوان (إعادة الأمانة إلى أهلها)، دعونا فيه مجالس الدولة والنواب والرئاسي للخروج من المشهد وإجراء انتخابات لمجلس تشريعي جديد يملك الشرعية اللازمة لمعالجة جميع ملفات الأزمة الليبية”.

وتابع السويحلي: “الإنتخابات هي وسيلة أو أداة للإنتقال إلى وضع ربما يكون أفضل وليست غاية في حد ذاتها، ومنذ 2017 أصبحت على قناعة بأنه ليس أمامنا خيار سوى الإنتخابات بسبب تآكل شرعية جميع الأجسام السياسية الموجودة، ونحن نسعى إلى وضع قطار الدولة الليبية على السكة، ولكن الشعب هو من سيتحكم في هذا القطار ويحدد مساره” وفق قوله.

وتابع: “أمريكا كانت الدولة الوحيدة التي كانت واضحة منذ البداية في دعمها لتحديد تاريخ لإجراء الانتخابات في ليبيا، ثم لحقتها باقي الدول متأخرا. كانت هناك توافقات بين مجموعة معينة من أعضاء ملتقى الحوار السياسي (وقد كنت أحدهم) على تحديد تاريخ 24 ديسمبر 2021 لإجراء الانتخابات، ومن ثم اقترحنا هذا التاريخ على السيدة ستيفاني ويليامز التي بدورها طرحته على القاعة ولم يعترض أحد”.

وأردف قائلًا: “أعضاء ملتقى الحوار الذين أصروا على تحديد تاريخ الانتخابات في اجتماعات تونس كانوا قلة لا يتجاوزون 5 أعضاء، و أنا دعوت لحل وسط بأن يتم تشكيل مجلس تشريعي جديد أو جمعية تأسيسية عبر انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الليبيون جميعًا، ثم نتيح الفرصة لهذا المجلس الجديد لكي يعالج المشاكل التي تواجهها البلاد، ثم بعد ذلك نذهب للاستفتاء على دستور يتوافر فيه الحد الأدنى من شروط التوافق والقبول اللازمة”.

وأشار إلى أنه في أول اجتماع لملتقى الحوار السياسي قُلت بأننا لا نملك الشرعية ولسنا مُفوضين من الشعب الليبي باتخاذ أي قرارات إلا فيما يخص التوافق على بعض الإجراءات العملية اللازمة لإعادة الأمانة إلى أهلها (الشعب)، ومشروعية أو شرعية ملتقى الحوار السياسي الليبي تأتي من خلال التوافق على ما يريده الشعب الليبي، واذا خرج عن هذا المسار ستتعرض مخرجاته للطعن من قبل الليبيين.

وقال إن ملتقى الحوار السياسي خرج عن هذا المسار في موضوع القاعدة الدستورية للانتخابات، وحاول أن يفرض على الليبيين نظامًا معينا دون دستور متفق عليه، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة