سهيل الغرياني يهاجم مشروع قانون “مكافحة العنف ضد المرأة في ليبيا”

هاجم سهيل ابن المفتي المعزول الصادق الغرياني، اجتماع الخبراء الليبيين، من محامين وقضاة ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، الذي جرى في تونس للتوافق على مشروع قانون لمكافحة العنف ضد المرأة في ليبيا.

وتهكم سهيل في تدوينة على “فيسبوك”، رصدتها “الساعة 24″، على الاجتماع، قائلا: “قد نتفاجأ لاحقا بتمريره في البرلمان لدى مجلس…”.

وشكك ابن الغرياني في نوايا الاجتماع ومقر عقدن، متسائلا: “لماذا الاجتماع في تونس؟ وهل تحتاج المرأة لسن تشريعات وقوانين ليست موجودة في قوانين ومدونات الأحوال الشخصية لدى المشرع في ليبيا ؟ وبرعاية الأمم المتحدة؟!”.

وادعى “كل هذا في ظل معاناة المواطن لظروف المعيشة والسكن والزواج … إلخ من الاحتياجات الضرورية، ولا يلقي بالا لهذه المواضيع التي قد تمس دينه”.

وحاول سهيل صبغ كلامه بالقداسة الدينية قائلا: “يبيع الرجل دينه الغالي من أجل متاعٍ دنيء وثمن رديء! قال صلى الله عليه وسلم: بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا”.

وجرى اجتماع الخبراء الليبيين، في تونس العاصمة خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو، لدراسة مشروع قانون مكافحة العنف ضد المرأة، وتضمنت أعمال اللقاء مراجعة شاملة لمشروع قانون 2017 «الذي جرى تنقيحه بشكل جوهري وتعزيزه، والأهم من ذلك إدخال تحسينات كبيرة عليه».

وأوضحت البعثة الأممية في بيان لها أن هذه المجموعة – التي تضم نساءً ورجالاً – أجرت سلسلة من الاجتماعات الافتراضية خلال 2021، قبل اللقاء المباشر بدعم من إدارة حقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الانتقالية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فضلاً عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

ورأت البعثة الأممية، أن «مشروع قانون 2021 يمثل علامة فارقة في مجال حماية وتعزيز حقوق جميع النساء والفتيات في ليبيا»، بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات الإقليمية.

ويجرم «مشروع قانون 2021» جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الإلكتروني وخطاب الكراهية عبر الإنترنت، ويحدد آليات الحماية والوقاية كما يحدد المسؤوليات التي تقع على عاتق المؤسسات، وفق بيان البعثة، الذي شدد على أنه «يوجب كذلك إنشاء لجنة وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة وصندوق ائتماني مخصص لدعم ضحايا العنف».

وقالت البعثة – في بيانها – إن المشروع «يستأنس بخلاصات» مؤتمر برلين حول ليبيا، علاوة على خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي، بشأن ضرورة تعزيز حماية حقوق الإنسان كأساس حيوي لاستدامة السلام والأمن؛ والبناء على جهود المحامين الليبيين البارزين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين أعدوا أول مشروع قانون على الإطلاق لمكافحة العنف ضد المرأة.

فيما أعرب المبعوث الخاص للأمين العام، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، عن دعمه لمشروع القانون، مؤكدا أنه «سيعمل على تغيير ثقافة العنف ضد النساء والفتيات في ليبيا»، مضيفاً أنه «يمثل الخطوة الرئيسية الأولى في عملية طويلة تتطلب ترسيخ مشروع القانون وتنفيذه بالكامل، مما يمهد في نهاية الأمر للنهوض بحقوق المرأة في ليبيا».

مقالات ذات صلة