جنرال إيطالي: وجود استخباراتنا يساعد على حفظ أدوار بلدنا في ليبيا
رأى الأستاذ في جامعة روما للشؤون الاستراتيجية الجنرال الإيطالي كارلو جان، أن وجود الاستخبارات الإيطالية يساعد على حفظ أدوار بلدنا في ليبيا.
وقال جان في مقال له بمجلة «فورميكي» الإيطالية: “إن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال إيطاليا، لأنها تعلم دور إيطاليا المركزي، كونها غرفة التحكم لأي تدخلات دولية في ليبيا. وعلى إيطاليا أن تتحرك بسياسة خارجية منفصلة ومستقلة عن الولايات المتحدة، وتسعى لأن تكسب الأرض من جديد في ليبيا”.
وأضاف “القضايا التي تشكل أولوية بالنسبة لإيطاليا في ليبيا ليست أولوية بالنسبة لأمريكا، فمثلا بالنسبة لواشنطن، الهجرة من ليبيا ومنطقة الساحل ليست أولوية، بينما الإرهاب هو أولويتها الأولى، لذلك تحتاج روما إلى سياسة الواقعية وأن تتعلم تسير بمفردها”
وأشار إلى أن الساسة الأمريكيين استغلوا عدم وجود سياسة إيطالية واقعية لتعزيز الاستقرار في ليبيا، ليس فقط من خلال الحديث، وذلك لأنها ليست لديها قدرة على مواجهة السلوك العدواني وغير المتوقع لتركيا، وفي المقابل انتظرت الحكومات الإيطالية المختلفة على أمل التزام أمريكا وتحولها لدعم روما.
وتابع “هذا كان واضحا في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، أمام نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، بأنهم بحاجة للدعم العسكري الإيطالي لتأمين الانتخابات، على أمل أن تكون هناك فرصة اقتصادية بليبيا، خاصة وأن إيطاليا لم تفقد قيادتها في العلاقات الاقتصادية مع الشعب الليبي والسلطات المحلية”.
واستطرد “وجود الاستخبارات في الفترة الحالية، سيساعد بصورة كبير في الحفاظ على أدوار إيطاليا في ليبيا، لابتعاد عن الإملاءات التركية، لحكومة الدبيبة التي حظرت استيراد طرابلس للأسلحة الإيطالية، وكما رأينا في مؤتمر برلين الأخير حول مستقبل ليبيا، تم توجيه الدعوة إلى انسحاب القوات الأجنبية من البلاد إلا أنها لا تزال مجرد تمنيات”، مشيرًا إلى أنه من دون نزع سلاح المليشيات وبناء جيش وقوات أمن وطني سيصبح من غير العملي أن يكون هناك انتخابات 24 ديسمبر.
وعن أزمة الهجرة غير الشرعية، قال: “إن الدعم الإيطالي الأخير لتجديد تمويل الاتحاد الأوروبي لليبيا للمهاجرين على طريقة البلقان، يمكن أن يسهل اتفاقية مماثلة لأولئك القادمين من طرابلس، تبقى الحقيقة أن على إيطاليا أن تلزم نفسها بشكل مباشر، دون اللجوء إلى أمريكا الأم”.
وحذر من أن تركيا أكثر ارتباطًا بالولايات المتحدة من إيطاليا، على الرغم من خلافات أنقرة مع اليونان، وهجومها على الأكراد وشرائها أنظمة S-400 من روسيا، ستظل تركيا ضرورية لوصول الولايات المتحدة إلى البحر الأسود، وللدعم الذي تقدمه لأوكرانيا، ولمحاربة روسيا في سوريا ولبنان، ولالتزاماتها المتجددة في أفغانستان، ومؤخراً لبيع طائراتها المسلحة بدون طيار إلى بولندا.
الوسوم









