الصفقات السياسية بدلا من الحلول السياسية

د. صالح إبراهيم

كل ما جرى فى ليبيا منذ بدء الأزمة من اتفاق الصخيرات وحتى اتفاق جنيف كلها صفقات سياسية لا علاقة لها بحل الأزمة فى ليبيا بل حتى الزيارات المكوكية للمسؤولين الليبيين والتى وصفتها موظفة الخارجية الأمريكية السابقة ستيفني بالسياحة السياسية .
وفي هذه الأيام التي تواجه فيه ليبيا الإظلام التام وموجة الحر غير المسبوقة والانقسام السياسي والعسكرى والأمنى وتخترقها كل أجهزة مخابرات العالم من إم أي 6 وحتى المخابرات التشادية وحكامنا يتنقلون من دولة إلى أخرى فى تعبير واضح أن ليبيا دولة تحت الانتداب، ولهذا لا حلا سياسيا للأزمة الليبية إلا بالرجوع للداخل وتجاهل البعثة الأممية التى تحول موظفيها إلى حكام لليبيا، وتحولت النخب الليبية والمشايخ إلى مخبرين بأسعار زهيدة.
على القوى الوطنية التى لم تلوثها المخابرات الأجنبية ولم تتوسخ جيوبهم بالمال الفاسد، والذين رفضوا بيع أوطانهم ببطونهم والذين رفضوا المحاصصة المقيتة، وتعالوا على أطروحة الأقاليم المسمومة أن يتنادوا فى ملتقى وطنى ليبي ليبي وفوق التراب الليبي وبإرادة ليبية، ليقرروا مصير بلادهم لأن البديل لهذا هو الانفصال أو الاحتلال.

مقالات ذات صلة