اخبار مميزة

عبد المنعم بوحسن: الدبيبة يشتري الذمم ولا يصلح أن يكون رجل دولة

قال عضو مجلس النواب عبد المنعم بوحسن إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية لا يريد إلا اعتماد الميزانية، بالرغم من توسع الإنفاق في الميزانية المقدمة، وتخصيص مبالغ بالمليارات دون تبويب، ودون توضيح المشاريع التي سيتم صرف هذه المبالغ لها وفق البنود.
وأضاف بو حسن خلال مداخلة عبر برنامج “غرفة الأخبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس السبت وطالعتها صحيفة “الساعة 24”: “هل ما تعاقدت عليه حكومة الثني من مشروعات حتى يتم تنفيذها تم إدراجها بالميزانية؟ أم الأموال ستنقل من بند لبند لكي يتم تسديد ديون وفاتورة الحرب لتركيا تحديدًا؟ الميزانية لم تكن واضحة في أبوابها الأربعة”.
ولفت إلى أن اللجنة المالية في مجلس النواب اجتمعت مع وزير المالية والمستشارين، حتى يتم تقليص الإنفاق الموجود في الميزانية وتخفيض الأبواب التي تتضمن مبالغ كبيرة، خاصة باب التنمية.
وتابع بو حسن: “عندما قدم الدبيبة تشكيلته الحكومية وخطة العمل كانت تتضمن الفقرة رقم 9 التي هي توصيل الإمدادات المائية لكافة المدن الليبية، وكان من المفترض إن كان بالفعل يريد مصلحة المواطن تخصيص مبالغ حتى يقوم بخطة العمل التي ألزم نفسه بها، وهي إيصال الإمدادات المائية ولا تكون استرضاء مدن، عبد الحميد الدبيبة قام عن طريق وزير الموارد المائية بإيصال خط من أجدابيا لطبرق يحمل كمية 137 ألف متر مكعب، وهذا لا يكفي لطبرق، بل هي ترضية وهدر للمال العام، وكنا نتمنى أن يخلق العدالة بين الليبيين ويكمل هذا المشروع ولا تصب المياه في أودية المنطقة الوسطى”.
كما أردف: “من غير المعقول أن مليونًا و700 ألف متر مكعب تعود للمنطقة الغربية، نحن كلنا ليبيون ونطالب بعدالة التوزيع فيما بيننا، كان من باب أولى أن يلتزم بالخرائط والرسومات لمشروع النهر الصناعي الذي بالفعل يخلق استقرارًا ليشعر سكان إقليم برقة أنها حكومة وحدة وطنية لكل الليبيين، لكن للأسف مخصصات المنطقة الوسطى أعلى من إقليم برقة بالكامل، والقوات المسلحة غير مخصص لها أموال في الميزانية”، بحسب قوله.
وعن قيام مجلس النواب بحل دار الإفتاء وبالرغم من ذلك تم تخصيص 4 ملايين و631 ألف دينار لها، أووضح أنه تم تخصيص مبالغ لجهات لم يتم اعتمادها حتى في الميزانية، مضيفًا: “الدبيبة باتفاق مع الصديق الكبير الشخص الذي كل حكومة تأتي ترتمي في أحضانه سمعنا في جلسة الإثنين الماضي الثناء على الصديق الكبير، ولا أعلم ما الذي قدمه؛ فهو لم يفتح المقاصة على إقليم برقة، ووجدنا الأموال تذهب للمليشيات، والميزانية سيتم صرفها حتى دون الرجوع لمجلس النواب؛ لذلك أطلب من النائب العام متابعة الموضوع، فنحن لا نريد التوسع في الإنفاق ونريد الذهاب لـ 24 ديسمبر والسير وفق الاتفاق السياسي، أي انتخابات رئاسية مباشرة ومن ثم انتخابات برلمانية، ولا بد من الدبيية أن يعلم بأن وراءه حساب”.
واستطرد بو حسن: “لم تخصص فقط مبالغ لدار الإفتاء بل خصصت للمليشيات، وهذه سياسة أمر واقع، نحن لسنا في دولة كسر الإرادات، وإن كنا في دولة كهذه وسياسة وثقافة المنتصر والمهزوم، نريد أن نطوي صفحة الماضي ونبني بالفعل دولة يتمتع مواطنوها بأعلى درجات الرفاهية، كل ما يفعله مجلس النواب من حل لدار الإفتاء نرى في الاتجاه الآخر أن أي قرار يأخذه مجلس النواب هم ضده ويفعلون قراراتهم هم، جهاز الردع ودعم الاستقرار ومليشيات تمول وخلق جيش موازٍ من المليشيات مقابل القوات المسلحة العربية الليبية، فإن كنا نريد جيشًا يحمي الحدود والدولة ويضمن أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة لنتجه لبناء دولة لا نتجه لبناء مليشيات وفوضى”.
ورأى أن ما يتبعه عبد الحميد الدبيبة ومستشاروه عبارة عن عبث في الدولة الليبية، زاعمًا أنه يجتمع مع عمداء البلديات ويرشيهم، بالتالي هو لا يصلح أن يكون رجل دولة؛ لأن ما يقوم به هو شراء ذمم واسترضاء، بحسب تعبيره.
بو حسن أكد على رغبتهم في إجراء انتخابات 24 ديسمبر لخروج كل الأجسام، سواء مجلس النواب أو الدولة، أو أي أجسام عبثية خلقت من أجل تحقيق الاستقرار والرفاهية وتوفير الخدمات للمواطنين وتوحيد الجيش وبناء مؤسسات قوية.
وأعرب عن تمنياته بنشر تقرير الخبراء الدوليين للشعب الليبي لكي يرى مدى الهدر والإنفاق الذي حدث في حكومة السراج والغويل وحتى حكومة الـ 100 يوم، مشيرًا إلى أن الصديق الكبير فتح الخزينة على مصراعيها للدبيبة في ظل سياسة الاسترضاء والإقصاء.
واختتم حديثه قائلًا: “نحن شركاء في الوطن ومجلس النواب، صحيح أنه جسم مريض، لكن يبقى الجسم الشرعي الوحيد المنتخب ونريد أن نسير بالبلاد لبر الأمان، أما دار الإفتاء وإعادتها من جديد فنحن لا تستغرب أن يكون الصادق الغرياني وراء كل هذا العبث الذي يحدث، وأعتقد أنه يريد الميزانية والأموال لاسترضاء تركيا وسداد ديون وفواتير سابقة لشركة الدبيبة وغيرهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى