اخبار مميزة

مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»: فشل ملتقى جنيف نتيجة تغليب الإخوان مصالحهم الضيقة على الوطن

قال مركز “تريندز للبحوث والاستشارات” إن الحوار السياسي هو الأداة الوحيدة القادرة على تسوية الأزمة في ليبيا، وتحقيق الأمن والاستقرار وبدء عملية إعادة البناء والإعمار.
وذكر المركز في تقرير طالعه “الساعة 24″، أنه رغم النجاحات الأخيرة التي تحققت في ليبيا بفضل تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة، والاستناد إلى قاعدة الحوار، باعتباره آلية وحيدة لتسوية الأزمة التي تشهدها البلاد، فإن بعض القوى مازالت تصر على عرقلة هذه الآلية، في ظل إدراكها عدم قدرتها على تحقيق أي مكاسب من خلال هذا الحوار وهذه التسوية.
وأضاف تقرير المركز السياسي: “وقد جاء الإعلان عن فشل ملتقى الحوار الليبي الذي انعقد في جنيف برعاية أممية خلال الفترة من 29 يونيو الماضي حتى 2 يوليو الجاري، نتيجة مباشرة للدور الذي لعبته تلك القوى خلال هذا المؤتمر الذي شاركت فيه 75 شخصية ليبية من كل الأطياف، من أجل الاتفاق على آلية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المحدد إجراؤها في 24 ديسمبر 2021، وفق خريطة الطريق التي أقرها الملتقى في جولته الأولى بتونس في نوفمبر الماضي”.
وأشار التقرير إلى أنه برغم وجود خطة وجدول زمني واضحين وتوافق حول مقترح لقاعدة دستورية بشأن آلية إجراء الانتخابات، فإن بعض الأعضاء رفض الموافقة على هذا المقترح، وتقدم بدلاً من ذلك بمقترحات جديدة تدفع نحو تأجيل الانتخابات أو حتى عدم إجرائها في هذه المرحلة، الأمر الذي تسبب في نشوب خلافات شديدة بين المشاركين حالت دون تحقيق أيّ تقدم، ومن ثم الإعلان عن فشل الملتقى في تحقيق هدفه الذي انعقد من أجله.
ونوه التقرير إلى أن هؤلاء الأعضاء الرافضين، الذين أكد مشاركون في الملتقى أنهم محسوبون على جماعة «الإخوان المسلمين»، فضلوا العمل من أجل مصالح جماعتهم الضيقة، بدلاً من تحقيق المصلحة الوطنية العليا التي تقتضي تحقيق الاستقرار في البلاد عبر استمرار العملية السياسية الساعية إلى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، إدراكاً منهم بأنهم لن يتمكنوا من تحقيق مكاسب تُذكر بعد إجراء هذه العملية، في ظل ما تعرضت له جماعتهم من نكسات أضعفت وجودها في المشهد السياسي، وحتى بين أوساط الشعب الليبي.
وبحسب التقرير، فإن تفضيل هؤلاء الأعضاء لمصالح القوى التي ينتمون إليها دفع المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إلى توجيه اتهامات صريحة لهم، حين قال في بيان نشرته السفارة الأمريكية في ليبيا: إن بعض الأعضاء «يبدو أنهم يحاولون إدخال حبوب سامة تضمن عدم إجراء الانتخابات، إما عن طريق إطالة العملية الدستورية، أو من خلال خلق شروط جديدة تجب تلبيتها لإجراء الانتخابات».
ولفت التقرير إلى ما أثاره الإعلان عن فشل الملتقى مخاوف من تعرض العملية السياسية في ليبيا إلى نكسة تنسف ما تحقق من نجاحات سابقة، خاصة في ظل تبادل القوى الليبية الاتهامات حول مسؤولية فشل الملتقى، وعدم استبعاد البعض نشوء توترات جديدة قد تدفع إلى التخلي عن الحوار السياسي واللجوء مرة أخرى إلى الحل العسكري.
وشدد التقرير على أن الحوار السياسي هو الأداة الوحيدة القادرة على تسوية الأزمة في ليبيا وتحقيق الأمن والاستقرار وبدء عملية إعادة البناء والإعمار، ولذا ينبغي على كل الأطراف والقوى في ليبيا التمسك بخريطة الطريق التي تم إقرارها في نوفمبر الماضي، وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وعدم السماح بعرقلتها أو تأجيلها.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى