حملة مسعورة ضد “السائح”.. من التشكيك في “جنسيته الليبية” إلى اتهامه بالتزوير والعمالة

شن عدد من قيادات المليشيات المسلحة وقيادات سياسية بالمنطقة الغربية موالية لأجنداتها، حملة هجوم مسعورة ضد رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء هذا الهجوم على أثر تصريحات للسائح بأنهم اقترحوا رفع عدد مقاعد البرلمان الجديد إلى 240 مقعدًا، لتحقيق العدالة في تمثيل كل مدن ليبيا، ما فجر غضب المليشيات وجماعة الإخوان الذين تخوفوا من أثر ذلك على أطماعهم.

واستخدمت حملة الهجوم كل أسلحة التشويه، إذ شكك محمد الهنقاري، الذي تستضيفه قنوات الإخوان المسلمين بوصفه “محللا سياسيا”، في جنسية السائح الليبية، وقال عبر “فيسبوك”: “لم تخطئ شكوكي نحوه منذ زار بنغازي وقابل المجرم عقلية صالح وعاد منها منقلبا 180 درجة وأصبح يعمل لصالح الكرامة ومشروعها الدموي السلطوي” على حد زعمه.

وتساءل: “هل تعرض، عماد إلى عمل مخابراتي خبيث وغير أخلاقي مثل نواب البرلمان، وأصبح تحت سيطرة المشروع الهدام لليبيا أم أن عماد أغراه عقيلة الفاسد ناقض العهود والمخادع بالمناصب والمال وهذا يدل على أنه شخص تافه وغير امين على الوطن؟”وفق ادعائه.

وتابع: “على فكرة السياق العالمي لعدد مجلس النواب لكل 100 ألف مواطن عضو برلماني، يعني ليبيا المفروض 70 عضوا” بحسب قوله.

وزعم الهنقاري أن رئيس مفوضية الانتخابات ليس ليبي الأصل، قائلا: “الاسم عماد الشادلي السائح، أعتقد أن الاسم يدل على أن أصله غير ليبي متحصل على الجنسية الليبية بأوراق مزورة” على حد ادعائه.

من جانبه اتهم فرج دردور المقيم في تركيا والتي تقدمه قنوات الإخوان بوصفه «باحثا ومحللا سياسيا»، السائح بالعمالة لفرنسا، قائلا عبر “تويتر”: “‏للأسف ‎عماد السايح، صار مسيرا من الاستخبارات ‎الفرنسية عن طريق سفيرتهم في ‎ليبيا”.

وادعى أن “عماد السائح بعد ذهابه متملقا ‎لعقيلة صالح، ظهرت عليه بوادر الخيانة وبيع أصوات المنطقة الغربية، حيث صار ‎يكذب على ‎المعايير الدولية عندما لا يساوي بين البشر! بينما يساوي بين البشر والأرض والحجر هذا الرجل لو ترك يعربد في المفوضية، سوف يؤسس لظلم طبقي وضياع حقوق العاصمة وغرب ليبيا” على حد قوله.

وشايعه في هذا الهجوم، الطاهر الغرابلي، رئيس المجلس العسكري صبراتة المنحل، قائلا عبر “تويتر”: “هل على طرابلس أن تخسر جزءا من مقاعدها في البرلمان الجديد مقابل تصديها لعصابات حفتر أو هكذا يكافئها عماد الشاذلي السايح” على حد زعمه.

وسار عضو مجلس الدولة الاستشاري عبد الرحمن الشاطر على ديدن الهجوم، قائلا عبر “تويتر”: “‏إذا كان هناك من يسعى لتعطيل الانتخابات بدراية وعن عمد فهو رئيس المفوضية العليا للانتخابات فقد تجاوز مهامه ومهام المفوضية إلى طرف سياسي يسيرها وفق رؤيته الخاصة أو المملوءة عليه، يقود البلاد إلى انقسام فضلا عما هي عليه” على حد زعمه.

وتداخل جمال الزوبية، مدير إدارة الإعلام الخارجي في «حكومة الإنقاذ» السابقة، مع نغمة الهجوم على “السائح” متهما إياه بالتدليس.

وقال زوبية في تغريدة عبر “تويتر”: “‏ربما لا يعلم كثيرون أن عماد السائح أحد نطائح المقبور جبريل”، مضيفا أن السائح “قام بالتدليس في انتخابات 2014/6/25 واستغل فرصة بداية مؤامرة الأسير في بدء عملية البحث على كرامته، وتستر على شهادة عقيلة صالح للحالة الجنائية بأن له سوابق ومعظم النواب من حرس القذافي إلى مجرمين، وسترون في الانتخابات القادمة” على حد زعمه.

ويرى محللون سياسيون استطلعت “الساعة 24” آراءهم أن هذه الحملة ليست بجديد في حلقات الهجوم على السائح من قبل جماعة الإخوان المدرجة على قائمة الإرهاب ومن سار في فلك أجنداتها من المليشيات المسلحة والسياسيين.

وأكد هؤلاء المحللون أن الإخوان يسعون للضغط الإعلامي من أجل الرضوخ لمخطط تغيير السائح قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل خشية من تصديه لمحاولات التزوير التي أفشلها رئيس المفوضية العليا في إبان انتخابات 2014 وفضح هذه الجماعة الإرهابية.

وأشار هؤلاء المحللون إلى أن السائح لا زال متمسكا بإجراء الانتخابات في موعدها، ورفض محاولات مجلس الدولة الاستشاري بقيادة الإخواني خالد المشري، لعرقلتها، إذ أكد أنه من الصعب فنيًا إجراء الاستفتاء على الدستور مع إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، الذي نادى به المشري.

مقالات ذات صلة