اخبار مميزة

«فرانس برس»: الانقطاع العشوائي للكهرباء يتحكم في يوميات الليبيين منذ 10 سنوات

سلطت وكالة «فرانس برس» الضوء على أزمة الكهرباء في ليبيا، مشيرة إلى أن تجارة المولدات المربحة تنمو على هامش أزمة شح الطاقة، وتتفاوت أسعار سلعها المعروضة بين بضع مئات وآلاف الدولارات.
وبينت الوكالة الفرنسية، في تقرير لها، أن «ظلامًا شديدًا يلف أحياء بأكملها بسبب الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائي وأن هذا المشهد يتحكم في يوميات الليبيين منذ نحو عشر سنوات وسط عجز عن إيجاد حلول له، رغم انفراجة سياسية بدأت منذ فترة.
ولفت إلى أن والليبيبن يحاولون حل مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر بالمولدات الكهربائية، وأن عدد المولدات الكهربائية يكاد يساوي عدد المحال التجارية في شارع قرقارش التجاري في طرابلس.
وتابعت، «يعانى الليبيون، منذ العام 2011، جراء انتشار الفوضى في البلاد في ظل يوميات يشوبها فقدان التيار الكهربائي والتضخم وانعدام الأمن. وتقادمت البنية التحتية في ليبيا وانهار الاقتصاد التي رأت أن الأمل بزغ من جديد مع وصول حكومة انتقالية إلى السلطة بعد وقف إطلاق النار صيف 2020. غير أن الليبيين ما زالوا يعانون تقنين التيار الكهربائي».
ويصبح الوضع أكثر مأساوية، حسب الوكالة الفرنسية، عندما تتجاوز درجات الحرارة الأربعين. وتتفاقم الأوضاع وتصبح كارثية بالنسبة لأولئك العاجزين عن شراء مولد على غرار أحمد (اسم مستعار) الذي ينام فوق «سطح المبنى هربًا من الحر» في شقته التي ينيرها «بمصباح يدوي» فحسب.
وينتقد ديوان المحاسبة الليبي الإدارة السيئة للشركة العامة للكهرباء ومشاريعها غير المنجزة وكذلك استثماراتها. ويعزو مسؤول في الشركة، ردًّا على أسئلة لوكالة «فرانس برس»، الأسباب إلى معاناة شركة الكهرباء من «ضعف وتهالك البنى التحتية منذ عشرة أعوام، بينما هناك حاجة في معظم المحطات إلى عمليات صيانة» واسعة النطاق.
وتعرضت عشرات خطوط التوتر العالي لنقل التيار الكهربائي للتدمير خلال حرب العاصمة طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020. وأدت مغادرة شركات أجنبية البلاد إلى تأخر تشييد منشآت جديدة. وبالتوازي، تزدهر التجارة في أسلاك النحاس المسروقة التي تباع في السوق السوداء.
ويوضح المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن «الإنتاج اليومي للطاقة يتراوح حاليًا بين خمسة آلاف و5.5 ألف ميغاوات»، كاشفًا أن «هذا الرقم لا يلبي الطلب على الطاقة الذي يرتفع في وقت الذروة خلال فصلي الصيف والشتاء إلى ما بين سبعة آلاف وثمانية آلاف ميغاوات».
ويلفت المصدر نفسه إلى عمل ائتلاف ألماني تركي (أنكا تكنيك وسيمنس) على تشييد محطة في مصراتة (غرب) وأخرى في طرابلس بطاقة إجمالية تبلغ 1300 ميغاوات، على أن تباشرا الإنتاج خلال الفصل الأول من العام 2022. كما ستبني شركة «ميتكا» اليونانية محطة ثالثة في طبرق (أقصى الشرق).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى