اخبار مميزةليبيا

نتمسك بالثوابت الوطنية.. «الحركة الوطنية» تعلن تأسيس حزبها

أعلنت الحركة الوطنية الليبية، عن تأسيس حزبها الأول، الخميس، قالت إن ذلك يأتي من أجل بناء ليبيا جديدة تؤّمِن لأبنائها مستقبلا واعدا مشرقا مفعما بالأمل في اللحاق بركب الحضارة والمساهمة فيه.

وبحسب بيان التأسيس الصادر الحركة، الخميس، فإنه اجتمع أكثر من 300 عضو من مؤسسي الحزب بمدينة بنغازي خلال يومي الأربعاء والخميس 16،15 من شهر سبتمبر الجاري، إيذاناً بانطلاق أعمال حزب الحركة الوطنية الليبية، ومن خلاله تم الإعلان عن تأسيس الحزب وانتخاب هيئته القيادية برئاسة الدكتور مصطفى الزائدي، ونوابه هم الدكتور أحمد سعيد البرشا، والدكتور علي قجــــــــــــــه، والدكتور محمد البـــــــــدري، بالإضافة لانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية ومنسقي وأعضاء الشُعب التخصصية بالحزب.

وأكد الحزب الوليد، إنه يتمسك بالثوابت الوطنية والنهج الديمقراطي باعتباره طريقاً لممارسة السلطة واتخاذ الحوار أساسا للتفاعل مع التنظيمات السياسية الأخرى، والحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها، والعمل على إنجاز مصالحة وطنية شاملة.

وقالت الحزب في بيانه التأسيسي:” إن قرار التأسيس يأتي من أجل بناء ليبيا جديدة تؤّمِن لأبنائها مستقبلا واعدا مشرقا مفعما بالأمل في اللحاق بركب الحضارة والمساهمة فيه، وإعلاءً لقيم الوطن ومصالحه على المصالح الشخصية والجهوية الضيقة، وحشدا للطاقات القادرة على قيادة مراحل البناء والتنمية، ‎وتتويجا لكفاح الآباء والأجداد الذين جسدوا أروع الملاحم البطولية عبر مراحل التاريخ ضد أطماع الغزاة، وقدموا قوافل الشهداء، في ميادين الشرف والكرامة، دفاعا عن ليبيا واستقلالها وحرية شعبها.

‎وتابعت الحركة:” إنه تستلهم عملها من مراحل النضال الوطني عبر العقود الماضية، وإيمانا بأهمية العمل الوطني المنظم لانقاد الوطن من محنته والمساهمة في بناء دولة خالية من الصراعات والنزاعات والتدخلات الأجنبية، يتعايش فيها الليبيون بسلام ووئام متساوون في الحقوق والوجبات”.

وأشارت إلى أن ‎رغم خطورة المرحلة وحجم التحديات، فرضت على الجميع ضرورة العمل على استنهاض وحشد الهمم والطاقات لجمع شتات الوطن المبعثر، والسعي الحثيث للخروج من الأزمة.

وأعلنت الحركة، تأسيس الحزب، إيذانا بممارسة العمل السياسي السلمي ضمن الأطر القانونية، وبآليات ديمقراطية تحترم خيارات الشعب الليبي، وتقدر مواقف الأطراف المتعددة وبأهداف وطنية، ورؤية سياسية تجسد “السيادة للشعب والحرية للوط، وفق الثوابت الوطنية المتمثلة في: استقلال وسيادة الدولة، ووحدة التراب الليبي، وسلامة أراضيه والحفاظ على أمنه الوطني، وحرية المواطن، ومقاومة كافة دعوات التجزئة والتشرذم، وممارسة العمل السلمي من أجل صون حرية الشعب، وحقه في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي بكامل إرادته الحرة، مع الاعتزاز بالهوية الوطنية الليبية، و تنشئة الأجيال على حب الوطن و التمسك بالدين الإسلامي الحنيف، والاعتزاز بالموروث الحضاري والثقافي للشعب الليبي، والعمل على تأكيد قيم المجتمع الليبي، القائمة على الحوار، والتسامح والوسطية، بعيدا عن الغلو ودعوات العنف، والتطرف، والإرهاب، مع التأكيد على قيم الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ضمن نظام دستوري يرتضيه الشعب، يقوم على الممارسة المسؤولة للسلطة، وترسيخ مبدأ المواطنة القائم على المساواة بين أبناء الشعب ، وحقهم في المشاركة في إدارة الدولة، وتولي الوظائف العامة”.

وأكدت الحركة، التزامها بالنهج الديمقراطي باعتباره طريقاً لممارسة السلطة واتخاذ الحوار أساسا للتفاعل مع التنظيمات السياسية الأخرى ونبذ التعصب والانغلاق أو فرض الآراء بالقوة أو الإرهاب، وذلك من أجل بناء نظام ديمقراطي يقوم على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والاحترام التام للحريات العامة وحقوق الإنسان وبناء الحكم الرشيد.

وشددت الحركة، على احترام التكوين الاجتماعي للشعب الليبي والاستفادة من تنوعه في زيادة الترابط بغرض تعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، بعيداً عن التجاذبات السياسية والنعرات الجهوية والقبلية والمذهبية المدمرة.

وثمنت الحركة، دور القوات المسلحة العربية الليبية في مكافحة الإرهاب ودعم جهود اللجنة العسكرية 5+5 لبناء المؤسستين العسكرية والأمنية وفق عقيدة وطنية وعلى أسس حرفية هدفها ضمان الدفاع عن استقلال وسيادة البلاد والحفاظ على الأمن الوطني وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وذلك لتحقيق السلم والتنمية والاستقرار، واحتكار السلاح بيد المؤسستين العسكرية والأمنية، واستعادة مقدرات وممتلكات المؤسستين.

كما دعت الحركة، إلى إنهاء كافة المظاهر المشينة التي تمس سلامة الدولة، أو تضعف من هيبتها، أو تحد من دورها كظاهرة انتشار العنف، وامتلاك السلاح خارج مؤسسات الدولة، والجريمة المنظمة، والهجرة غير القانونية، والدعوات الهدامة والفساد المالي والإداري.

وتمسكت بالعمل على إنجاز المصالحة الوطنية الشاملة عن طريق إعادة بناء الثقة بين كافة الأطراف وإزالة التشوهات المكرسة للاستثناء والإقصاء والتهميش والحرمان من حقوق المشاركة الوطنية وتضميد الجراح وجبر الضرر، تمهيداً لبناء المؤسسات الدستورية والمدنية المتطورة التي تستجيب لآمال الشعب وطموحاته.

وطالبت، بضرورة الحفاظ على الثروات الوطنية والموارد الطبيعية وتسخيرها من أجل إقامة نظام اقتصادي متطور يقوم على العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة لضمان الرفاهية والاستقرار، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

ولفت الحركة في بيانها التأسيسي للحزب، إلى أهمية الحفاظ على سيادة ليبيا واستقلالها ومقاومة التدخل في شؤونها الداخلية، وحق الليبيين في التصرف في شؤونهم، وبناء دولة مستقلة آمنة مستقرة مسئولة في محيطها الإقليمي والدولي.

ودعم الحزب، في بيانه، استقلال القضاء وإبعاده عن التجاذبات السياسية وتمكينه من أداء رسالته السامية باعتباره الجهة الوحيدة المختصة بإقامة العدالة والحفاظ على الحقوق والحريات العامة والشجب التام لممارسات استيفاء الحق بالذات أو الاعتقال أو السجن التعسفي أو إقامة السجون والمعتقلات وأماكن حجز الحرية خارج سلطة القضاء.

وأشار الحزب، إلى أن هناك ضرورة لبناء إعلام وطني هادف ينهض بمسؤولياته ويقوم على حرية التفكير والتعبير والنشر بما يؤدي إلى استعادة الروح الوطنية ومعالجة آثار الفتن ونبذ خطاب الكراهية والدعوة لقيم العفو والتسامح والمصالحة وتعرية الفساد.

وأكد، ضرورة تعزيز مكانة المرأة وزيادة ما تحقق لها من مكاسب وإشراكها في قيادة مؤسسات الدولة المختلفة.

وشدد على ضرورة الاعتماد على الشباب والارتقاء بمستواهم الثقافي والسياسي وتدريبهم على قيادة المؤسسات ودفعهم نحو الإبداع والابتكار وتحفيزهم لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل وإقحامهم في إدارة مؤسسات الدولة.

وطالب الحزب، بضرورة محاربة الفساد واسترداد الأموال والثروات المنهوبة، ووضع ضمانات قانونية صارمة للحيلولة دون تكرارها مستقبلا، والاهتمام بالتعليم ووضع الخطط اللازمة لتطويره ومعالجة التزوير والتدليس الذي طرأ على المناهج، ووضع برامج عاجلة لمعالجة المستويات المتدنية لمخرجات التعليم في الفترة الماضية بسبب التزوير وعدم انتظام الدراسة وضعف الإمكانيات التعليمية، وأيضا الاهتمام بضحايا الصراع وخاصة أسر الشهداء والجرحى والمعاقين، ووضع الترتيبات اللازمة لمعالجة مشاكلهم الاجتماعية والصحية والنفسية وتسخير الموارد اللازمة لذلك، مع الاهتمام بالخدمات والعمل على وضع خطة لإصلاحها وخاصة الصحة والطاقة والمياه والإصحاح البيئي، مع الاهتمام بالتنمية بما يؤدي لتطوير المجتمع واستقراره وازدهاره، ويضمن تطوير قطاع الخدمات وإعادة تفعيل قطاع الإنتاج.

وأكدت الحزب، في بيانه، أهمية معالجة الظواهر الهدامة وخاصة الإدمان والتسرب من الدراسة والظواهر المخلة بالأمن وانتشار الأفكار المتطرفة، والعمل مع المؤسسات السياسية في بناء علاقات خارجية مع جميع الدول على مبدأ الندية تقوم على عدم السماح بالتدخل في الشأن الليبي والتعاون المشترك ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي الختام بيانه، وجه الحزب، التحية إلى الشعب الليبي وقواه الوطنية، داعيا كافة الأطراف السياسية لسرعة العمل من آجل تهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الموعد المعلن عنه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة بناء الثقة بين الليبيين بإلغاء القوانين الاقصائية والإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين على خلفي الصراع منذ 2011 ومن كل الجهات، ووقف حملات التحريض الإعلامي وكف أيادي العابثين بمصالح الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى