اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: عقد انتخابات تشريعية جزئية في بعض المناطق الليبية سيعمّق الانقسام

رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بما جاء في كلمات رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، ووكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، وممثلة منظمات المجتمع المدني في ليبيا جازية شعيتر، في جلسة المجلس الخاصة بليبيا التي عقدت مساء أمس الأربعاء.
ورأت اللجنة أن هذه المداخلات خلال الجلسة أكدت جميعها على أهمية إجراء انتخابات وطنية رئاسية وتشريعية شفافة ونزيهة في كامل الأراضي احتراماً لإرادة الشعب الليبي المتمثلة في أكثر من مليونين ونصف ناخب وناخبة مسجلين بسجل الناخبين، وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن 2571 / 2022م ومخرجات ومقررات مؤتمري برلين 1 و2، ومؤتمر باريس؛ ذات الصلة.
وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن ترحيبها بمبادرة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامز ودعمها الكامل لمبادرتها وجهودها ومساعيها الحميدة، الرامية إلى إقرار قاعدة دستورية وقانونية توافقية لإجراء الانتخابات، واستعادة الزخم الانتخابي لمسار إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما يسهم في تحقيق آمال الليبيين ومطالبهم في إجراء الاستحقاق الديمقراطي، وكذلك جهودها المبذولة في سبيل إنهاء حالة الانسداد الدستوري ، والحفاظ على حالة الاستقرار واتفاق وقف إطلاق النار، والحيلولة دون حدوث أي شكل من أشكال التصعيد.
وأكدت اللجنة على أهمية دعم مجلس الأمن الدولي للجهود والمساعي المبذولة لإنهاء حالة الانسداد والانقسام السياسي القائم بشأن العملية السياسية، والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار، والاستقرار والسلام وإعادة بناء التوافق بين الأطراف والكيانات السياسية الليبية، وكذلك دعم جهود إجراء الانتخابات، للحيلولة دون تعميق الانقسامات والاستقضاب السياسي.
وطالبت اللجنة مجلس الأمن الدولي بأن يضلع بدوره في دعم جهود بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا، الرامية إلى مساعدة ليبيا في إجراء الانتخابات، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية.
وأشارت اللجنة إلى أن أي مبادرات أحادية الجانب تهدف إلى عقد انتخابات تشريعية فقط جزئية في بعض المناطق الليبية دون الأخرى، ما هي إلا محاولة إلى تعميق حالة الانقسام والازمة السياسية في البلاد وعرقلة مسار التحول الديمقراطي بإجهاض العملية الانتخابية.
وجددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، دعوتها إلى لجنة العقوبات الدولية بمجلس الأمن الدولي بـتطبيق قرارات المجلس رقم (2174) ورقم (2259)، اللذين ينصان على ملاحقة كل من يخطط أو يوجه أو يرتكب أفعالاً تنتهك القانون الدولي أو حقوق الإنسان في ليبيا، وكذلك حظر السفر وتجميد أموال الأفراد والكيانات الذين يقومون بأعمال أو يدعمون أعمالاً تُهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو تعرقل أو تقوّض عملية الانتقال السياسي في البلاد.









